على الرّبعين المفروضين ، وبأربع نقط أخرى مقابلة للأربع المفروضة ، وهي ، أي : الأربع ، تكون لا محالة على الرّبعين الباقيين المتقابلين للرّبعين المفروضين ، فينقسم الفلك الثّامن بهذه الدّوائر السّتّ اثنى عشر قسما متساوية ، كجزّات البطيخ ، كلّ قسم منها يسمّى برجا .
وقد نظمتها مرتّبا في قولي :
إنّ البروج وهي اثنا عشر * بيانها في ما يلي قد حصروا
الكبش فالثّور كذا الجوزاء * فالسّرطان الليث فالعذراء
ميزانها بعقرب القوس سمت * والجدي والدّلو لدي الحوت رمت
بها تحلّ السّبعة السّيّارة * وهي ذوات السّبح والإنارة
أوّلها الكيوان وهو أعلى * والمشتري يليه إذ تدلّى
والثّالث المريخ ثمّ الشّمس * فزهرة بها تتمّ الخمس
عطارد السّادس سم بالكاتب * فالقمر الأسفل في المراتب
كلّ فريد في سماء وحده * وسيره أبطأ ممّا بعده
وهذه البروج مأخوذة من صور توهّمت بالخطوط الواصلة بين الكواكب الواقعة في ذلك القسم ، ستّة منها شمالية من المعدّل ، وهي ، الرّبعان الرّبيعى والصّيفى ، وستّة جنوبيّة ، وهي : الرّبعان الباقيان .
ولقد أبدع من نظم واخترع :
أمّا البروج فهي اثني عشرة * قد رتّبتها الحكماء البررة
فستة صاعدة البيان * وهي من الجدي إلي السّرطان
وستّة شمال منها فاعلم * ومثلها الجنوب أيضا فافهم
ومبدء الشّمال رأس الحمل * ومثلها الجنوب ميزان جلي