الدّائرة المحيطة بالعنكبوت ، والصّفيحات كلّها المنقسمة بثلاثمائة وستّين جزءا ، فيوضع علامة على تلك الدّرجة من الحجرة ، ثمّ أدير العنكبوت بقدر زيادة طول البلد المفروض على طول مكّة إلى الجهة الّتي كتب في تلك الجهة من الصّفيحة لفظ المغرب ، وذلك إذا كان البلد شرقيّا عن مكّة ، أو بقدر نقصان طوله عن طول مكّة إلى الجهة الّتي كتب في تلك الجهة من الصّفيحة لفظ المشرق ، وذلك إذا كان البلد غربيّا عن مكّة فلا محالة تقع درجة الّتي تكون الشّمس فيها من إحدى الدّرجتين المذكورتين على مقنطرة من منقنطرات الارتفاع الموسومة في الصّفيحة المكتوبة عليها أعدادها ، ثمّ يرصّد بالأسطرلاب ، أو بغيره من آلات بلوغ الشّمس إلى ذلك الارتفاع بعد نصف النّهار في البلد الشّرقى ، وقبله في بلد الغربىّ ، فينصب المقياس القائم على سطح دائرة الأفق ، فيكون ظلّه في ذلك الوقت هو المسامت للقبلة ، فالمصلّى إذا جعله بين قدميه ، ويسجد عليه متوجّها إلى أصل المقياس يكون مواجها للقبلة .
ولا يخفى أنّ هذا الطّريق غير مختصّ بهذين القسمين من الأقسام الثّمانية المبنيّة على إختلاف الطّول ، ثمّ إنّ الطّريق لاستخراج سمت القبلة استخراج الخطّين الموازيين لخطّى نصف النّهار ، والاعتدال لو احتاج إليهما .
والطّريق التّحقيقىّ لتحصيل الخطّ الموازى لنصف النّهار إنّ ما به الاختلاف بين الطّولين في صورة زيادة طول البلد على طول مكّة مع زيادة عرضه على عرضه إمّا ربع ، أو أقل ، أو أكثر ، وكان أقلّ من نصف الدّور ، وعلى التّقادير يعدّ بد استخراج الخطّين في الدّائرة الهنديّة من جنبي خطّ نصف النّهار إلى نقطة المغرب بقدر بعد سمت رأس مكّة عن نصف نهار البلد ، وبعده على الأوّل بقدر تمام عرض مكّة ، وعلى الأخيرين يستعلم بأن يلاحظ نصف نهارى مكّة ، والبلد متقاطعين ، لا على القوائم ، ويجعل ما بين الطّولين على الثّانى ، وفضّل النّصف عليه على الثّلث ميلا كلّيا بينهما فيستخرج ميل تمام
منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 267
مساهمون: الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري
ص٢٦٧