وفي القسم الثّالث الّذي يكون البلد فيه شماليا للقبلة يكون خطّ نصف النّهار سمت القبلة جنوبيّا ، وكذا في القسم السّادس الّذي يكون البلد فيه جنوبيّا للقبلة ، فلا حاجة فيهما إلى العمل .
وأمّا القسم الرّابع ، الّذي يكون البلد فيه شرقيّا جنوبيّا للقبلة ، فطريقه أن يعدّ من نقطتى المشرق والمغرب إلى الشّمال ، وباقي العمل كما مرّ .
وأمّا القسم الخامس : الّذي يكون البلد فيه غربيّا جنوبيّا ، فطريقه أنّ يعدّ من نقطتى الجنوب ، والشّمال إلى المشرق ، ومن نقطتى المشرق والمغرب إلى الشّمال ، وباقي العمل بحاله .
وأمّا السّابع ، والثّامن : اللّذان يكون البلد في أحدهما شرقيّا ، وفي الآخر غربيّا ، فلا يتمشّى العمل بالدّائرة الهنديّة فيهما ، فانّ العمل بها ، كما عرفت مبنىّ على اختلاف العرض ، فحيث لا اختلاف في العرض لا يتأتّى العمل بها ، ولا يمكن أن يكون سمت القبلة نقطة المغرب في الأوّل ، ونقطة المشرق في الثّانى ، كما يتبادر إليه الوهم .
لأنّ المتوجّه إلى نقطة المغرب في البلد الّذي عرضه مساو لعرض مكّة ، وطوله أكثر من طولها ، يكون مكّة في يمينه بالضّرورة ، لا في مواجهه ، وقد برهن عليه أيضا في موضعه ، وكذا المتوجّه إلى نقطة المشرق في البلد الّذي يكون عرضه مساويا لعرض مكّة ، وطوله أقلّ من طولها يكون مكّة في يساره .
هكذا :
منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 265
مساهمون: الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري
ص٢٦٥