وللّه درّ من قال في بيان المقال :
شكل مسطّح به يحيط خطّ * علي استدارة له بلا غلط
دائرة محيطها الخطّ وقل * مركزها النّقطة فيها تحلّ
ومستقيما خارجا منها إلي * محيط تلك نصف قطرها اجعلا
وإن يكن في الجهتين قد وصل * إليه فهو قطرها وإن حصل
خط له استقامة وقد قطع * تلك بذاتي اختلاف فليقع
الوتر اسمه وما يفرز من * محيطها قوس بوصفين قمن
الأوّل الأكبر والآخر سم * بأصغر من نصفها ثمّ وسم
ذا الوتر الّذي مضي بالقاعدة * لقطعة منها هناك وارده
والقوس هي : ما تفرز من محيط الدّائرة والمحقّقون يطلقون الوتر على القطر أيضا ، فيسمّونه أطول الأوتار ، ونصف الوتر يسمّى جيبا مستويا للقوس ، إذا كان خارجا من طرفها عمودا على قطر خارج من طرف آخر منها ، وما وقع من هذا القطر بين طرفي القوس والجيب المستوى نصف وتر ضعف القوس ويسمّى سهما لتلك القوس ، والنّسبة بين السّهم ونصف القطر عموم من وجه ، ولو كان للجيب المستوى نصف قطر يسمّى بالجيب الأعظم ، والكلّى ، والمطلق .
ومنه يعلم أنّ القطر يقال له : الوتر أيضا ، بخلاف المعكوس ، فإنّه قد يكون أقلّ من القطر ، وقد يكون مساويا له ، وقد يكون أطول بخلاف المستوى ، فإنّه نصف الوتر ليس إلّا والخطّ المماسّ للدّائرة بحيث لو اخرج من طرفيه لم يقطعها يسمّى خطّا مماسّا .