والنّصف الجنوبي هو نصفه الّذي في وسطه القطب الجنوبىّ .
وسمت الرّأس في كلّ واحد من البلدان هو قطب أفقه الّذي بالظّاهر من مركز العالم ، وسمت القدم في كلّ واحد منها هو قطب أفقه الّذي في الخفىّ من مركز العالم .
والسّطح إمّا مستو وهو ما يقع الخطوط المستقيمة المخرجة عليه في أىّ جهة عليه ، يعنى لو اخرج في جهتي طوله وعرضه خطوط ماسّه كلّ منها بتمامه .
ولقد أجاد من أفاد :
ومستويه ما الخطوط المخرجه * عليه لا تعدّوه كيف ما اتّجه
وإذا قام سطح على آخر بحيث لو اخرج خطّ من الفصل المشترك عمودا على أحدهما لم يخرج ذلك العمود من السّطح الآخر ، فكلّ من السّطحين عمود على الآخر ، أو منحن وهو غير المستوى وهو قسمان :
كروىّ ، يسمّى : بالمستدير ، وغير كروىّ وهو : ما لا يكون كذلك .
فالكروىّ ، إن أحاط به خطّ فرجارى فدائرة ، وذلك الخطّ الفرجارى محيطها ، وقد يسمّى ذلك أيضا : بالدّائرة ، والنّقطة الّتي فرضت فيها بحيث يكون جميع الخطوط المستقيمة المخرجة منها إلى المحيط متساوية مركزها ، والخطّ المستقيم المارّ بمركزها الواصل إلى المحيط من الطّرفين المنصف لها قطر ، ونصفه نصف القطر ، فنصف الدّائرة شكل يحيط به خطّان مستقيمان يخرجان من قطرها ، وقوس من محيطها ، وربع الدّائرة شكل يحيط به خطّان مستقيمان يخرجان من مركزها ، وربع محيطها ، والغير المنصف قاعدة لكلّ من القطعتين ، ووتر بالنّسبة إلى كلّ من القوسين في القطعتين وبين القطر والوتر عموم مطلق .