القبلة بالنّسبة إلى أهل البلاد ، والرّكن الرّابع : في بيان الصّبح والشّفق .
وأمّا الخاتمة : ففي بيان اليوم واللّيلة .
الفصل الأوّل في المبادي الهندسيّة
كلّ ما له وضع ، يعنى : قابل للإشارة الحسّيّة ، إمّا أن يقبل الانقسام في الجهات الثّلاث ، فجسم ، أو في الجهتين فقط ، فسطح ، أو في الجهة فحسب فخطّ ، أو لا يقبل الانقسام رأسا ، فهو : نقطة .
فالجسم : إن كان عرضا : فتعليمىّ ، وإن كان جوهرا : فطبيعىّ ، فهو قابل للأبعاد الثّلاثة المتقاطعة على زوايا قوائم ، بأن يفرض فيه خطّ كيف كان : يسمّى طولا ، ثمّ يفرض خطّ آخر مقاطع للأوّل على قائمة : يسمّى عرضا ، ثمّ آخر مقاطع لهما كذلك : يسمّى عمقا ، فالنّقطة طرف للخطّ ، وهو السّطح ، وهو للجسم وحدوده نهاياته ، ولقد أجاد من أفاد :
ما يقبل الإشارة الحسّيّة * بلا انقسام نقطة عرفيّة
والخطّ إن أردت بالقواعد * تحديده ذو الامتداد الواحد
وهو الّذي يقسم بطول فقط * وينتهي بواحد من النّقط
والسّطح بالطّول وبالعرض انقسم * لا غير هذين وبالخطّ انختم