والجسم ما انقسامه بالطّول مع * عرض وعمق ولدي السّطح انقطع
إن كان ذا نهاية والشّرط * في السّطح أيضا وكذاك الخطّ
فالجسم على ما مرّ : تعليمىّ ، وطبيعىّ ، والأجسام الطّبيعيّة قسمان :
بسائط : إن لم تكن مركّبة من أجسام مختلفة الطّباع كالماء الواحد .
ومركّبات : إن كانت مركّبة منها كالمواليد الثّلاثة .
والبسائط كرويّة الشّكل بحسب الطّبع ، إذ لو كانت مضلّعة لزم أن تقتضى طبيعة واحدة هيئات مختلفة .
ثمّ البسائط قسمان : فلكيّات ، وعنصريّات . لأنّها : إمّا أن تكون متحرّكة بالإرادة ، أولا ، فالأولى الأولى ، والثّانية الثّانية .
وبعبارة أخرى : إمّا أن يقبل الخرق والالتيام أو لا ، والأوّل هي :
العنصريّات ، والثّانى : هي الفلكيّات ، والفلكيّات إن كانت نيّرة فهي :
الكواكب ، وإلّا فهي : الأفلاك ، والأفلاك الكليّة الثّابتة بالإرصاد تسعة ، والكواكب لا يعلم تعدادها إلّا اللّه تعالى وامناؤه ، والأفلاك بما فيها يسمّى أجراما أثيريّة .
نعم ما قيل :
والجسم قسمان البسيط وهو ما * أجزاؤه تشابهت وانقسما
إلي أثيري هو الأفلاك مع ما * ما كان فيها من كواكب تقع
وعنصريّ وهو العناصر * مع الّذي فيها وهذا ظاهر
والآخر الجسم الّذي تركّبا * وذاك ضدّ للبسيط انسحبا
علي النباتات مع الحيوان * والمعدنيّ فأفهمن بياني
والعناصر أربعة ، إذ الجسم العنصرىّ ، إمّا أن يكون ثقيلا أو خفيفا .