تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الغوامض في تقسيم الفرائض — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
الفريضة الأولى ، وهي السّتّة تبلغ ثلاثين أيضا ، فتصحّ منه المسألتان ، فيأخذ ورثة الأولى نصيبهما مضروبا في الثّانية :
وإن يمت من أهل إرث الثّانى * بعض كفى ان صحّ عن بيان
واعمل كما عملته إن لم يصحّ * وهكذا والأمر فيه متّضح
لو كانت المناسخات أكثر من فريضتين بأن مات بعض ورثة الميّت الثّانى قبل القسمة ، أو بعض ورثة الأوّل نظرنا فإنّ القسم نصيب الميّت الثّالث على ورثته بغير كسر ، اكتفينا بذلك لصحّة المسألة ، ولم نحتجّ إلى بيان آخر ، وإلّا عملنا في فريضته مع الفريضتين ما عملنا في فريضة الثّانى مع الفريضة الأولى ، مثل أن يموت أحد ولدى الزّوج في المثال الأوّل من مثالي صورة التّباين ، فإنّ نصيب الولد المذكور من نصيب أبيه بعد الضّرب ستّة من خمسة عشر . فإن خلف الولد الّذي مات ابنين وبنتين ، أو ستّة أولاد ذكور مثلا انقسمت فريضته من نصيبه بغير كسر ، فلا نحتاج إلى عمل ، وإن خلف ابنا وبنتين كانت فريضة من أربعة ، وهي توافق نصيبه ، أعنى : ستّة بالنّصف ، فتضرب نصف فريضته وهو اثنان فيما اجتمع من الفريضتين ، وهو الثّلاثون ، تبلغ ستّين ، تصحّ منها الفرائض الثّلاثة ، فكلّ من كان له شيء من الفريضة الثّانية أخذه مضروبا في اثنين . وإن خلف ابنين وبنتا كانت فريضته لورثته خمسة ، وباينت نصيبه من أبيه ، أعنى : السّتّة ، فتضرب فريضته ، وهي خمسة فيما اجتمع من الفريضتين ، وهو الثّلاثون ، تبلغ مأئة وخمسين ، تصحّ منها الفرائض الثّلاثة أيضا ، وكلّ من كان له شيء من الفريضة الثّانية أخذه مضروبا في خمسة . وهكذا لو فرض موت رابع ، فإنّ العمل واحد .