المطلب السّادس في المناسخات :
وهي جمع ما متناسخة ، وهي مفاعلة من نسخة أبطله ، وأقام شيئا مقامه ، ومنه قول العرب : زغت الشّمس الظّلّ وانتسخته ، بمعنى إزالته ، والمعنى أذهبت الظّلّ ، وحلّت محلّه ، وهو مجاز ، ونسخت الرّيح آثار القدم ، أي إزالته والطّلبة ، وبمعنى النّقل ، والتّحويل أيضا ، يقال : نسخت الكتاب إذا أنقلته من نسخة إلى أخرى .
وفي عرف الفقهاء عبارة عن مناسخات المواريث ، لأجل انتقال المال من وارث إلى آخر ، أو لإبطال الفريضة الأولى بالثّانية ، لزوال الفرض بالأولى ، وتعلّقه بغيرها .
قال شيخنا الأعسم النّجفى أعلى اللّه مقامه :
لو مات قبل قسمة الميراث * لميّت بعض من الوارث
فصحّح الأولى فإن كان نهض * لوارثيه سهمه تمّ الفرض
يقول : لو مات شخص ، وترك مالا وورثة ، ثمّ مات قبل قسمة ماله