منه المسألة ، وتنقسم على الفريقين صحيحا مثل أربع زوجات ، وستّة إخوة لأب ، أصل الفريضة أربعة هي مخرج الرّبع للزّوجات واحد ينكسر عليهنّ وبينه وبين عددهنّ مباينة ، وللإخوة ثلاثة تنكسر عليهم أيضا ، وبينها وبين عددهم توافق بالثّلث ، والعددان متوافقان بالنّصف تضرب وفق أحدهما وهو اثنان وفق الأربعة بالعدد الآخر ، وهو السّتّة تبلغ اثنى عشر فتضربه بأصل الفريضة ، وهي الأربعة تبلغ ثمانية وأربعين للزّوجات منها اثنى عشر لكلّ واحدة ثلاثة ، وللإخوة ستّة وثلاثون ، لكلّ واحد ستّة ، فيتمّ المطلوب .
واعلم ؛ أنّه كما يصحّ جعل هذا المثال من قسم التّوافق يصحّ جعله من قسم التّداخل بأن تردّ عدد الإخوة إلى وفقه ، وهو اثنان لما علمت من أنّ بين نصيبهم وبين عددهم توافق بالثّلث ، وبين الاثنين الّذين هما الوفق وعدد الزّوجات تداخل ، فتكتفى بالأكثر ، وهو عددهنّ ، وتضربه بأصل الفريضة تبلغ ستّة عشر للزّوجات الأربع أربعة ، وللإخوة اثنى عشر لكلّ واحد اثنان ، وهذا أولى لما اعتبره النّاظم واحضر فريضة :
وإن هما تباينا فبادر * في الأمر واضرب واحدا بالآخر
ثمّ اضرب الحاصل بالفريضة * تصحّ في سهامها المفروضة
كإخوة يختلفون في النّسب * اثنان من أمّ وخمسة لأب
فتضرب الخمسة بالاثنين * لكون زين متباينين
والعشر بالثّلاثة اضربها تصل * إلى ثلاثين بلا كسر تحل
الصّورة الرّابعة :
إذا تباين العددان في الفريضة المنكسرة على الفريقين ، والعمل فيها أن تضرب أحد العددين المتباينين بالآخر ، وما حصل تضربه في أصل الفريضة ،