والحاصل ثمانية عشر للإخوة للأمّ بأصل الفريضة واحد تضربه في ستّة ، فيكون لهم ستّة لكلّ واحد اثنان ، وللإخوة للأب بأصل الفريضة تضربه في ستّة ، فيكون لهم اثنى عشر لكلّ واحد اثنان ، وهو المطلوب .
واعلم ؛ أنّ هذين العددين ، وهما الثّلاثة والسّتّة ، كما أنّ بينهما تداخل بينهما توافق أيضا بالثّلث ، باعتبار كلّ من المداخلة والموافقة صحيح إلّا أنّ اعتبار ما تقلّ معه الفريضة أولى لعدم الفائدة في زيادتها مع إمكان صحّتها ممّا هو دون ذلك ، وقد علمت أنّه على ما اعتبره النّاظم رحمه اللّه :
من المداخلة تصحّ من ثمانية عشر .
ولو اعتبره من الموافقة بأن يردّ عدد الإخوة للأب إلى الثّلاثة الّتي هي وفقه لما علمت من أنّ بين نصيبهم وعددهم توافقا بالنّصف فيماثل عدد إخوة الامّ ، فيكتفى بأحدهما وتضربه بأصل الفريضة تبلغ تسعة ، ومنها يصحّ لكلّ واحد من الإخوة واحد ، فيحصل المطلوب فكان الاعتبار به أولى ، وهو ظاهر قوله رحمه اللّه :
وإن توافقا فخذ وفق الّذي * تختار واضربه بما لم تأخذ
والحاصل اضربنّه بما فرض * فإنّه بكلّ سهم ينتهض
كالفرض للأربع زوجات معه * ستّة إخوة فوفق الأربعة
مع عدد السّتة نصف قد ظهر * يضرب فيها تبلغ الاثني عشر
ثمّ إذا ضربتها في الأربعة * فالكلّ في حاصله مجتمعة
الصّورة الثّالثة :
ما إذا توافق العددان ، والعمل فيها أن تضرب وفق أحدهما في العدد الآخر الّذي لم تأخذ وفقه ، وما حصل تضربه في أصل الفريضة فما يبلغ تصحّ