تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الغوامض في تقسيم الفرائض — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
الطّرفين الثّلث بالسّويّة ، وللأعمام الأربعة الثّلثان ، ثلثهما العمّ الامّ وعمّتها بالسّويّة ، وثلثاهما لعمّ الأب وعمّته أثلاثا . والمسألة على المشهور من مأئة وثمانية كمسألة الأجداد الثّمانية إلّا أنّ الطّريق هنا أنّ سهام أقرباء الأب ثمانية عشر ، هي مخرج ثلث الثّلث ، وهي نصف الثّلث ، وسهام أقرباء الامّ أربعة ، ولتوافقها مع الأوّل في النّصف تضرب نصف أحدهما في الآخر ، ثمّ المجتمع في الثّلاثة أصل الفريضة تبلغ مأئة وثمانية ، وكذا على القول الأخير . وأمّا على القول الثّانى : فتصحّ من أربعة وخمسين لأنّ سهام أقرباء الامّ ستّة تداخل سهام أقرباء الأب الثّمانية عشر فيكتفى بالأكثر ، ونضربه في أصل الفريضة ، أي : الثّلاثة ، تبلغ أربعة وخمسين . قال في الرّياض بعد ذكر الأقوال الثّلاثة : أنّ المسألة خالية النّصوص ، فسلوك جادة الاحتياط فيها يصلح ، ونحوه مطلوب مع الإمكان ، وإلّا فلا محيص عن المشهور . وأقول ما ذكره رحمه اللّه من الاحتياط مطلوب جدّا ، فإنّ كلّا من الأقوال الثّلاثة مع خلوّه عن النّصّ محلّ كلام وإشكال ، وإن كان أوسطها أوّلها . ويزيد الإشكال فيما اختلف جهة العمومة والخؤولة كأن يكون أعمام الأب أو أخواله مثلا بعضهم للأبوين أو للأب ، وبعضهم للأب إذ القسمة تختلف حينئذ ، وباختلافها تزايد الإشكال . وما تقدّم عن المشهور من إطلاق القول بأنّ الثّلاثين الباقيين ثلثاهما لعمّ الأب وعمّته بالتّفاوت ، إنّما يسلم فيما إذا كانا معا للأبوين أو للأب ، لا فيما إذا كانا للأمّ ، أو كان أحدهما للأبوين أو للأب ، والآخر للأمّ ، أو اجتمعا مع أعمام آخر مع إختلاف جهة القرابة ، كما يظهر ذلك ممّا مرّ في هذا الباب .