المتعدّد من ابن العمّ من المتّحد لضرورة مانعيّته للعميّة من السّببيّة للإرث ، فلا فرق بين العمّ المتّحد والمتعدّد ، وهو الأقرب .
وإليه ذهب صاحب الجواهر ونقل الجزم به عن الدّروس .
نعم لو حصل التّغير بالذّكورية والأنوثية كان يكون بدل ابن العمّ بنت عمّ ، أو بدل العمّ عمّة ، فالظّاهر تغيّر الحكم ولزوم الرّجوع إلى القاعدة .
ولو انضم إليهما خال ففيه أقوال أقربها شركة ابن العمّ للخال كما مرّ ، وحرمان العمّ لوجود المقتضى لحرمانه ، وهو ابن العمّ وانتفاء المانع عنه ، وانتفاء المقتضى لحرمان الخال أو ابن العمّ فإنّ العمّ لا يحجب الخال فابن العمّ أولى .
وممّا ذكرنا يظهر الخال في سائر الفروض المتصورة في المقام ، ولا نطيل بتفصيلها الكلام ، ولنرجع إلى ما كنّا بصدده من بيان حكم الأولاد .
فنقول : أنّ أولاد الأعمام والعمّات والأخوال والخالات من كلّ طبقة يقومون مقام آبائهم وامّهاتهم عند عدمهم .
والظّاهر المصرّح به عدم الخلاف في ذلك ويدلّ عليه الكلّية القاطعة بتنزيل كلّ ذي رحم منزل الرّحم ، كما ينطق به صريح جملة من الاخبار .
وذهب إليه العلماء الأخيار ، وعليه فيأخذ ولد كلّ شخص واحدا كان أو متعدّدا ، نصيب ذلك الشّخص .
قال في الرّياض : فيأخذ ولد العمّ أو العمّة ، وإن كان أنثى الثّلاثين ، وولد الخال أو الخالة ، وإن كان ذكرا الثّلث ، وابن العمّة مع بنت العمّ الثّلث كذلك ، ويتساوى ابن الخال وابن الخالة بنتهما ، ويأخذ أولاد العمّ والعمّة للأمّ السّدس ، إن كان واحدا ، والثّلث إن كان أكثر ، والباقي لأولاد العمّ للأبوين ، أو للأب مع عدمهم .
وكذا القول في أولاد الخؤولة المتفرّقين ، ولو اجتمعوا جميعا فلأولاد الخال
إيضاح الغوامض في تقسيم الفرائض — صفحة 283
مساهمون: الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري
ص٢٨٣