تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الغوامض في تقسيم الفرائض — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
اعلم ؛ أنّه لا يعدّ الأعمام والأخوال صنفين كالإخوة والأجداد ، حتّى لا يحجب البعيد من أحدهما بالآخر ، كما لا يحجب أولاد الإخوة بالأجداد ولا الأجداد البعيدة بالإخوة صنفا واحدا ، إلّا أنّهما من فروع الأجداد الّذين هم صنف واحد . فكما لا يرث البعيد من الأجداد مع القريب منهم ، فكذا لا يرث البعيد هنا أي الأولاد سواء كان أولاد أعمام ، أو أولاد أخوال ، مع القريب ، سواء كان عمّا أو خالا . وبالجملة : لا يرث مع أحد من الفريقين أحد من أولاد هما على المشهور المنصور ، لآية : « أولوا الأرحام » ، وجملة من المعتبرة العامّة والخاصّة المؤيّدة بالشّهرة ، بل الإجماعات المنقولة خلافا لما عن الإسكافى ابن خال مع عمّ حيث جعل للعمّ الثّلاثين ، ولابن الخال الثّلث ، وهو مع شذوذه مردود بما مرّ . نعم يستثنى هنا أشرنا إليه من كلية قاعدة منع الأقرب الأبعد المدلول عليها بالكتاب والسّنّة المعتبرة المؤيّدة بالإجماعات المحكيّة مسئلة المعروفة . وهي ما إذا اجتمع ابن عمّ للأبوين مع عمّ للأب فقط ، فإنّ ابن العمّ أولى ولا يرث العمّ معه ، وهذه مسئلة خارجة بالنّص والإجماع بقسميه عن عموم القاعدة الّتي قد تكون المسألة المزبورة الّتي قد مرّ تفاصيلها داخلة في عمومها عند التامّل المعلوم لذويه . إنّ ما ذهب إليه الحسن عن إعطاء نصف المال لابنة الخالة مع عمّة الامّ ، بمكان من الضّعف ، كقول أبى على أنّ لابن الخال مع العمّ الثّلث ، وللعمّ الثّلاثين . وإن استند الأوّل إلى تساويهما في البطون الّتي لا ينافي تساويها اقربيّة بنت الخالة المنزّلة بمنزلة امّها الّتي لا ريب انّها أقرب من عمّة الامّ لغة وعرفا . واستند الثّانى إلى صدق اسم الخال على ولده الممنوع منه ، مع أنّه
إيضاح الغوامض في تقسيم الفرائض — صفحة 281 | الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري / سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى