التّوارث بين سائر فرق المسلمين الّذينهم يظهرون الشّهادتين ، ولم يخرجوا عن الإسلام بمثل إنكار ضرورىّ من ضروريّاته ، فليتأمّل فيما يعلم منه إنّه لا ملازمة بين القول بكفر غير المؤمن من سائر فرق المسلمين ، وبين القول بعدم إرثهم من المؤمنين .
وإنّه لو لم يخلف الكافر وارثا خاصّا ، ولو ضامن الجريرة ، كان إرثه للإمام الّذي لا يعارض وارث الكافر وإن كان كافرا أو ضامن جريرة نصّا وفتوى .
وهنا مسائل
الأولى : لو كانت للميّت زوجات أربعة فأسلمت واحدة
اخذت كمال الحصّة .
الثّانية : إذا أسلم الكافر على ميراث مورّثه المحجوب منه بكفره
مع وجود ورثة له مسلمين قبل قسمته عليهم شارك في الإرث بحسب حاله إن كان مساويا لهم في النّسب والمرتبة ، كما لو كان ابنا ، والورثة إخوته ، وانفرد بالإرث ، لو كان أولى منهم ، كما لو كانوا إخوة مسلما كان الموروث ، أو كافرا من دون خلاف في شيء من ذلك المصرّح بدعوى الإجماع عليه ، مضافا إلى النّصوص المعتبرة المستفيضة المشتملة على الصّحاح والموثقين ، وغيرهما ، وعموم أدلّة الإرث الّذي قد يعلم منه .
الثّالثة : لو كان الإسلام بعد قسمة البعض ففي اختصاصه أو مشاركته في الجميع ، أو في الباقي ، أو المنع ، أوجه ،
أوسطها الوسط ، لأنّه تركة لم تقسم ، وقد أسلم عليها مع تعدّد الوارث ، ولو كان كذلك ورّث ، والأولى ظاهرة ،