وقوله عليه السلام : يعطى ابن أخيه وابن أخته ، ليس دالّا على حصولها ، لأنّه أخبار عن قدر مستحقّهما ، وكون النّفقة من المال لا يستلزمها « 1 » ، ومن طرق تنزيلها عدم صدق الكفر على الأطفال حقيقة إلّا بعد بلوغهم وإظهار الكفر ، فلا مانع .
وردّ بأنّ عدم الإسلام أيضا مانع ، وبتقدير الانحصار ، فالكفر صادق ، إذ حكم الطّفل التّبعيّة على أبيه .
ومنها : أنّ الأولاد إن أظهروا الإسلام لم يعتدّ بإسلامهم للصّغر كان إسلاما مجازيّا ، فلا يرثون في ذلك الوقت ، فإذا بلغوا ولم يقرّوا بالكفر ورثوا .
ويضعّف بأنّ الإسلام المجازىّ لا يعارض الحقيقىّ ، ولأنّ من حكم بعدم صحّة إسلامه كيف يعارض من حكم بصحّة إسلامه .
وابن إدريس والمحقّق والعلّامة وشيخنا العلائي والشّهيد الثّانى على ترك العمل بها ، وقد ضعّف الرّواية بعض المحقّقين ، فإنّ مالك بن أعين لم ينصّ عليه بتوثيق ، ولا بمدح .
فنتيجة القول باطّراحها ، أو حملها على الاستحباب ، والتّوقّف أسلم .
ولو لم يخلّف المسلم قريبا مسلما كان ميراثه للمعتق ، ثمّ ضامن الجريرة ، ثمّ الإمام عليه السلام ، ولا يرثه الكافر بحال .
بخلاف الكفّار المعلوم من الكتاب والسّنّة والإجماع بقسميه إنّهم يرثون أمثالهم مع فقد ، من عدا الإمام من الورثة ، وإن اختلفوا في الملل على المشهور لعموم الأدلّة ، ولأنّ الكفر كلّه ملّة واحدة .
وفي قوله تعالى شأنه : « لكم دينكم ولى دين » « 2 » ، « فما ذا بعد الحقّ
هامش
( 1 ) - جمع بين الكلامين - منه .
( 2 ) - سورة الكافرون ، الآية : 6 .