تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الغوامض في تقسيم الفرائض — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
في صورة القسمة ، فلو أخذ الجدّ الثّلث لكان من ثلاثة ، واحد نصيبه ، ومعلوم أنّ الواحد من اثنين خير له من واحد من ثلاثة . مثال آخر : جدّ وأخت من الأب هي من ثلاثة : اثنان للجدّ ، وواحد للأخت ، فلو أخذ الجدّ في هذه الصّورة الثّلث ، وهو واحد يلزم منه تفضيل الأنثى على الذّكر ، وهو غير جابر ، فقسمته خير له ، وإن كانوا ، أي : الإخوة والأخوات من الأبوين ، أو من الأب فوق الثّلاثين ، فالثّلث خير للجدّ من القسمة . مثلا : لو مات زيد عن جدّ وثلاث إخوة من الأبوين ، أو من الأب ، فالمسألة من ثلاثة واحد للجدّ ، والباقي ، وهو اثنان للإخوة الثّلاثة ، ولا ينقسم عليهم ، وبين نصيبهم وهو اثنان ورؤوسهم ، وهو ثلاثة مباينة تضرب ثلاثة في ثلاثة تبلغ تسعة ، للجدّ ثلاثة ، ولكلّ واحد من الإخوة اثنان ، فقد عرفت أنّ نصيب الجدّان أخذ الثّلث ثلاثة ، ولو انقسم معهم لكان له واحد من الأربعة ، لأنّ المسألة من أربعة ، حينئذ على عدد رؤوسهم ومعلوم أنّ آخذ الثّلث من ثلاثة خير له من أخذ واحد من الأربعة في القسمة . وإذا قاسم الجدّ الإخوة والأخوات كان الجدّ كأخ منهم ، أي من الإخوة ، أو كأخ مع الأخوات حتّى للجدّ مثلي الأختين ، وإذا أخذ الجدّ الثّلث اقتسموا الباقي بعد الثّلث للذّكر مثل حظّ الأنثيين ، لأنّ الجدّ لا يسقط بالإخوة بإجماع الصّحابة ، ولأنّه لا يسقط بالابن فبالأخ أولى . وإن كان مع الجدّ والإخوة والأخوات ذو فرض كالبنت والامّ والزّوج وبنت الابن والزّوجة والجدّ ولا يزيد أصحاب الفروض الوارثون مع الجدّ على هذه السّتّة ، فللجدّ خير الأمور الثّلاثة أي : أكثرها من سدس المال كلّه ، وثلث ما يبقى بعد الفروض والمقاسمة معهم ، أمّا السّدس : فلأنّ البنتين لا تنقصان الجدّ عنه فالإخوة أولى ، وأمّا ثلث ما يبقى ، فلأنّه لو لم يكن
إيضاح الغوامض في تقسيم الفرائض — صفحة 153 | الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري / سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى