مثاله : كما قال رحمه اللّه أبوان وخمس بنات ، أصل فريضتهم ستّة لاشتمالها على السّدس ، ومخرجه ستّة ، ونصيب الأبوين منها اثنان ، لا ينكسر عليهما ، ونصيب البنات أربعة تنكسر عليهنّ ، وتباين عددهنّ ، وهو خمسة .
لأنّك إذا أسقطت أقلّ العددين من الأكثر بقي واحد ، يعنى : إذا أسقطت الأربعة من الخمسة بقي واحد ، فتضرب عددهنّ ، وهو الخمسة في أصل الفريضة ، وهي السّتّة تبلغ ثلاثين ، فكلّ من حصل له شيء من أصل الفريضة أخذه مضروبا في خمسة ، فهو نصيبه ، ولمّا كان للأبوين اثنان ، فإذا ضربنا بخمسة حصلت عشرة ، لكلّ واحد منهما خمسة ، وللبنات أربعة ضربناها في الخمسة ، حصل عشرون ، فلكلّ واحدة منه أربعة ، فانقسم على الفريقين بلا كسر .
وإن توافق النّصيب والعدد ، كما لو كنّ ستّا ، أو ثماني ، فالتّوافق بالنّصف في الأوّل ، وبالرّبع في الثّانى ، فتضرب نصف عددهنّ ، أو ربعه في أصل الفريضة ، تبلغ ثمانية في الأوّل ، واثنى عشر في الثّانى ، فلبنات اثنى عشر ينقسم عليهنّ بغير كسر ، أو ثمانية كذلك .
وإلى هذا أشار الشّيخ الأعسم رحمة اللّه عليه بقوله :
وإن توافق النّصيب والعدد * كما إذا ما كنّ ستّا إذ تعدّ
نصيبها كما علمت أربعة * وهنّ ستّ وفقها النّصف معه
تضرب نصف العدد الّذي مضى * لهنّ فيما أوّلا قد فرضا
تبلغ في مثالك الثّمانية * والعشر فهي بالسّهام وافية
هذا هو القسم والثّانى من الأقسام الأربعة :
وحاصله : أنّه إذا توافق عدد الفريق المنكسر عليه النّصيب ، والنّصيب