بالنسبة إلينا مرسل مجهول الأصل ، فلا اعتداد به إلّا في جواز الالتزام باستحبابه من باب المسامحة .
( وفي رواية ) وهي صحيحة زرارة ، المتقدّمة « 1 » على ما رواها الصدوق في الفقيه ، والحلّي في مستطرفات السرائر : ( تسع ) تسبيحات بإسقاط التكبير من آخرها ، كما عرفت .
وقد نسب القول بمضمونها إلى حريز « 2 » والصدوقين « 3 » وابن أبي عقيل « 4 » وأبي الصلاح « 5 » .
والظاهر أنّ منشأ نسبته إلى حريز أنّه أثبت الرواية المزبورة في أصله مقتصرا عليها .
وكيف كان فقد جوّز غير واحد « 6 » العمل بما في هذه الصحيحة ولكن لا على سبيل التعيين ، كما يقتضيه ظاهر الأمر الوارد فيها ، بل تخييرا بينه وبين غيره ممّا تضمّنه سائر الأخبار الآتية مطلقا أو في الجملة ، كما ستعرف .
( وفي ) رواية ( أخرى ) : يجزئ ( أربع ) تسبيحات ، وهي صحيحة زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : ما يجزئ من القول في الركعتين الأخيرتين ؟ قال : « أن تقول : سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر ،
هامش
( 1 ) في ص 358 - 359 .
( 2 ) نسبه إليه المحقّق الحلّي في المعتبر 2 : 189 .
( 3 ) الفقيه 1 : 256 / 1158 ، وحكاه الصدوق عن الرسالة لوالده في المقنع : 113 ، ونسبه إليهما الفاضل الأصبهاني في كشف اللثام 4 : 33 .
( 4 ) حكاه عنه الآبي في كشف الرموز 1 : 160 .
( 5 ) الكافي في الفقه : 117 ، وحكاه عنه الفاضل الأصبهاني في كشف اللثام 4 : 33 .
( 6 ) كالشهيدين ، راجع الهامش ( 5 و 6 ) من ص 361 .