( وقيل : يجزئه عشر ) بإثبات التكبيرة في الأخيرة وإسقاطها في الأوليين .
وقد نسب « 1 » هذا القول إلى جماعة من القدماء « 2 » منهم : الشيخ في جملة من كتبه « 3 » ، ولكن لم يعرف له مستند يعتدّ به .
وربما يستدلّ له بصحيحة زرارة - المتقدّمة « 4 » على ما رواها في الفقيه وفي آخر السرائر - بحمل قوله : « ثمّ تكبّر وتركع » على إرادة تكبير غير تكبيرة الركوع ، كما يؤيّد ذلك إبقاء الكلام على ظاهره من الوجوب .
وفيه ما لا يخفى ؛ فإنّ ظاهره إرادة تكبير الركوع ، ولا أقلّ من عدم ظهوره في إرادة تكبير آخر غيره ، فمقتضى الأصل براءة الذمّة عنه ؛ بناء على ما هو الحقّ لدينا من جريان قاعدة البراءة في مثل المقام لا الاشتغال .
هذا ، مع وفاء الأدلّة بإثبات كفاية الأقلّ ، كما ستعرف .
وربما يظهر من الروضة ورود نصّ صحيح به ؛ فإنّه - بعد نقل قول الشهيد بالتخيير بين الحمد والتسبيح أربعا أو تسعا أو عشرا أو اثنتي عشرة « 5 » - قال : ووجه الاجتزاء بالجميع ورود النصّ الصحيح بها « 6 » .
وهذا وإن كان بظاهره شهادة على ورود نصّ صحيح بذلك ولكنّه
هامش
( 1 ) الناسب هو الفاضل الأصبهاني في كشف اللثام 4 : 32 .
( 2 ) كالصدوق في الهداية : 135 ، والسيّد المرتضى في جمل العلم والعمل : 68 ، وابن إدريس في السرائر 1 : 222 .
( 3 ) المبسوط 1 : 106 ، مصباح المتهجّد : 48 - 49 ، الجمل والعقود وعمل اليوم والليلة كلاهما ضمن الرسائل العشر : 181 و 146 .
( 4 ) في ص 358 - 359 .
( 5 ) اللمعة الدمشقيّة : 33 .
( 6 ) الروضة البهيّة 1 : 595 .