كما ربما يؤيّده خبر [ محمّد بن ] « 1 » أبي حمزة عن أبيه ، قال : رأيت عليّ بن الحسين عليه السّلام في فناء الكعبة في الليل وهو يصلّي فأطال القيام حتى جعل مرّة يتوكّأ على رجله اليمنى ومرّة على رجله اليسرى « 2 » .
وظهوره في النافلة غير قادح بذكره في مقام التأييد .
وكيف كان فلا ينبغي الارتياب في عدم اعتبار التساوي في الاعتماد ، فإنّه مع مخالفته للأصل خلاف ما تقتضيه إطلاقات الأدلّة ، ولعلّ القائلين باعتبار الاعتماد على الرّجلين أيضا لا يريدونه ، بل غرضهم بيان عدم كفاية مجرّد المماسّة ، كما هو صريح غير واحد .
ولكنّك عرفت أنّ هذا أيضا لا يخلو عن تأمّل ، كما أنّ ما صرّح به بعض « 3 » من وجوب الوقوف على أصل القدمين لا على الأصابع ؛ للتبادر المزبور مع إخلاله بالاستقرار غالبا ، لا يخلو أيضا عن تأمّل ؛ لما أشرنا إليه من أنّ مثل هذه الانصرافات انصرافات بدويّة منشؤها غلبة الوجود ، وإلّا فالقيام على رؤوس الأصابع من أوضح مصاديق القيام بعد التفات الذهن إليه أو وجوده في الخارج .
وفي خبر أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقوم على أصابع رجليه حتى نزل طه « 4 » » « 5 » .
وعن عليّ بن إبراهيم في تفسيره بإسناده عن أبي بصير مثله ، إلّا أنّه
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر .
( 2 ) الكافي 2 : 579 - 580 ( باب دعوات موجزات . . . ) ح 10 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب القيام ، ح 1 .
( 3 ) الشيخ الأنصاري في كتاب الصلاة 1 : 224 .
( 4 ) سورة طه ( 20 ) .
( 5 ) الكافي 2 : 95 ( باب الشكر ) ح 6 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب القيام ، ح 2 .