بحال .
وممّا يؤيّد المدّعى بل يشهد له من استقلال أبعاض القيام بالحكم :
الأدلّة الخاصّة الواردة في أبعاضه .
مثل : ما دلّ على وجوبه حال التكبير واشتراط التكبير به ، وكذا القراءة ، وكذا قبل الركوع وبعده ؛ فإنّ لكلّ منها دليلا خاصّا يدلّ على اعتباره من حيث هو إمّا جزءا من الصلاة أو شرطا للجزء الواقع حاله كالتكبير والقراءة من غير مدخليّة سائر الأجزاء فيه ، فليتأمّل .
واستدلّ أيضا للمطلوب : بظهور قوله عليه السّلام في صحيحة جميل : « إذا قوي فليقم » « 1 » في وجوب القيام عليه وقت قوّته عليه ، وهو عين ما في المتن .
وفيه تأمّل ؛ فإنّ الصحيحة بظاهرها مسوقة لبيان الحدّ الذي تجب معه الصلاة قائما .
قال جميل : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : ما حدّ المرض الذي يصلّي صاحبه قاعدا ؟ فقال : « إنّ الرجل ليوعك « 2 » ويحرج ، ولكنّه أعلم بنفسه ، إذا قوي فليقم » « 3 » فيشكل التمسّك بإطلاقها لما نحن فيه ؛ لورودها مورد حكم آخر ، فليتأمّل .
وكيف كان فلو قدر على القيام زمانا لا يسع القراءة والركوع ، قدّم القراءة ، وجلس للركوع ، كما صرّح به في الجواهر « 4 » وغيره « 5 » ، فإنّ العجز
هامش
( 1 ) لاحظ الهامش ( 3 ) .
( 2 ) أي : يحم ، الوعك : الحمى . وقيل : ألمها . مجمع البحرين 5 : 298 « وعك » .
( 3 ) التهذيب 3 : 177 / 400 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب القيام ، ح 3 .
( 4 ) جواهر الكلام 9 : 254 .
( 5 ) نهاية الإحكام 1 : 439 .