إلى أنّ الانصراف إن سلّم فهو بالنسبة إلى بعض الأخبار المطلقة التي وقع فيها القيام في حيّز الطلب ، وقوله عليه السّلام : « لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة » « 1 » حاكم على مثل هذه المطلقات ، ولذا يقيّدها في سائر أحوال الصلاة بالعمد ، فيشكل حينئذ استفادة اعتباره حال السهو بالنسبة إلى خصوص حال التكبير من تلك المطلقات ، فعمدة مستند الحكم باعتباره حال السهو في الحقيقة هو الإجماع وبعض الأخبار الخاصّة ، كموثّق عمّار « 2 » ، الذي يشكل دعوى الانصراف فيه ، فتأمّل .
[ التنبيه الثاني هل يجوز الاستناد في النهوض ]
الثاني : حكي عن ظاهر المحقّق الثاني في جامع المقاصد : عدم جواز الاستناد في النهوض أيضا « 3 » .
ولعلّه لدعوى تبادر إيجاد القيام من غير استعانة من أوامره .
وفيه - بعد تسليم الصغرى - : أنّ النهوض من المقدّمات الصرفة ، كما في الركعة الأولى ، فيكفي تحقّقه ولو من غير قصد فضلا عمّا لو أوجده مستعينا بشيء .
هذا ، مع أنّ ذيل صحيحة عليّ بن جعفر ، المتقدّمة « 4 » نصّ في جوازه ، فلا ينبغي الاستشكال فيه .
[ التنبيه الثالث هل يعتبر الاعتماد على الرجلين ]
الثالث : أنّه بناء على شرطيّة الاستقلال - كما هو المشهور - هل يعتبر الاعتماد على الرّجلين معا ؟ قولان ، أشهرهما - على ما في الجواهر « 5 » -
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 10 ، الهامش ( 1 ) .
( 2 ) التهذيب 2 : 353 - 354 / 1466 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب القيام ، ح 1 .
( 3 ) جامع المقاصد 2 : 203 ، وحكاه عنه الشيخ الأنصاري في كتاب الصلاة 1 :
223 .
( 4 ) في ص 20 .
( 5 ) جواهر الكلام 9 : 251 .