الأوّل ؛ للأصل ، والتأسّي ، ولأنّه المتبادر المعهود ، ولعدم الاستقرار .
وفي الجميع ما لا يخفى .
اللّهمّ إلّا أن يريدوا بالاعتماد عليهما الوقوف عليهما لا على واحدة ، فإنّه لا ينبغي التأمّل في عدم جوازه ، بل عن بعض « 1 » نفي الخلاف فيه ، بل دعوى الوفاق عليه ؛ لمخالفته لما هو المتبادر من أدلّة القيام .
وما في خبر عبد اللّه بن بكير عن الصادق عليه السّلام - المرويّ عن قرب الإسناد - : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعد ما عظم أو [ بعد ما ] ثقل كان يصلّي وهو قائم ويرفع إحدى رجليه حتّى أنزل اللّه سبحانه
طه . ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى
« 2 » فوضعها » « 3 » فهو غير مناف لما ذكر ؛ إذ الآية لا تدلّ على مشروعيّته بعد نزولها ، بل ربما يستشعر منها كونها ناسخة لذلك الحكم ، لا مرخّصة في تركه .
هذا ، مع ما فيه من ضعف السند ، بل قد يقوى في النظر عدم كفاية مجرّد مماسّة إحداهما للأرض ، بل عن البحار أنّه المشهور « 4 » ؛ لكونه خلاف المتبادر من الأدلّة .
هذا ، ولكنّ الإنصاف أنّ انصراف أدلّة القيام عن مثل هذا إن سلّم فبدويّ ، ولا عبرة به .
هامش
( 1 ) البحراني في الحدائق الناضرة 8 : 64 ، وحكاه عنه صاحب الجواهر فيها 9 :
252 .
( 2 ) سورة طه 20 : 1 و 2 .
( 3 ) قرب الإسناد : 171 / 626 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب القيام ، ح 4 ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر .
( 4 ) بحار الأنوار 84 : 342 ، وحكاه عنه النراقي في مستند الشيعة 5 : 45 .