تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 1147

مساهمون:

ص١١٤٧

[ لو ماتت امرأة وابنها فادّعى أخوها أنها ماتت قبل موت الابن ]

قوله : « إذا ماتت امرأة وابنها ، فقال أخوها » ( 1 ) الخ « 1 » . أقول : لا يخفى عليك أنّ كلامهم في المقام مفروض فيما لم يعلم تاريخ موت أحدهما ، وإلّا فيحكم بتوريث من جهل تاريخ موته ، من غير فرق بين أن يكون هي الامرأة أو ابنها ، لأنّ على بقاء حياة كلّ منهما في زمان موت الآخر يترتّب التوريث لأنّ الشرط فيه موت أحد القريبين في زمان حياة قريبه ، فيكون استصحاب حياة كلّ منهما نظير أصالة عدم الإسلام في ما كان زمان الموت معلوماً في المسألة السابقة ، فلا يرجع الأصل في أحدهما إلى الأصول المثبتة ، بل يترتّب على مجرى كل منهما أثر شرعي ، هذا . وممّا ذكرنا كلّه يظهر ما ذكره بعض مشايخنا « 2 » من ابتناء الحكم فيما علم تاريخ موت أحدهما على الحكم في المسألة السابقة ، وقد عرفت الفرق بينهما ، فافهم . وأمّا ما يظهر من بعض مشايخنا من تقييد كلامهم بما إذا لم يعلم سبق موت أحدهما ، فليس له وجه ، لأنّ مجرّد العلم بسبق موت أحدهما ، مع أنّ ما ذكره تقييد لكلامهم بفرد نادر ، لا يوجب تغاير الحكم مع ما لم يعلم السبق هناك أصلًا كما لا يخفى ، هذا . ويمكن حمل كلامه على ما ذكرنا ، فتدبر . وعلى ما ذكرنا يحمل أيضاً ما ذكروه في مسألة الغريقين المتوارثين . نعم ، يمكن القول في صورة اتّفاقهما على سبق موت أحدهما واختلافهما في السابق بالقرعة ، لأنّها لكلّ أمر مشكل ، لكن القول بالرجوع إليها يحتاج إلى جبرها
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 909 . ( 2 ) راجع جواهر الكلام : 40 / 504 .