تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 1006

مساهمون:

ص١٠٠٦
يقال بوجوب حمله على ما يحصل معه الجمع بين البيّنتين بأيّ نحو كان وبكلّ وجه اتّفق من غير النظر إلى الواقع والظاهر . فإن قيل بالأوّل حسبما هو قضية ظاهر كلام المشهور في المقام ، فلا مناص من الحكم بتساقطهما في الفرض ، لعدم إمكان الجمع بينهما بعد حمل كلّ منهما على الواقع وإن رجعت شهادتهما إلى الشهادة على البقاء والحدوث ، ضرورة وجود المنافاة بين بقاء العين واقعاً في ملك أحد وحدوثه في ملك الآخر فتتساقطان في مورد التعارض وتبقى البيّنة القديمة بالنسبة إلى الزمان المتقدّم سليمة عن المعارض ، فيبتني القضاء بها بضميمة الاستصحاب وعدمه على ما سيجيء . وإن قيل بالثاني ، فإن أمكن حمل إحداهما المعيّن على ظاهر حاكم على ما استند إليه الأخرى من غير إمكان العكس ، فيتعيّن الحمل عليه وإلّا كما في المقام حسبما عرفت من إمكان حمل كلّ منهما على ما يكون حاكماً على مستند الأخرى ، فلا بدّ من الحكم بالتساقط في مادة التعارض . وأمّا بالنسبة إلى الزمان الزائد ، فهل يحكم ببقاء البيّنة المتقدّمة سليمة عن المعارض بالنسبة إليه حتّى يصير حكم الصورة مثل الصورة المتقدّمة مبنيّاً على جواز القضاء بالبيّنة منضمّة إلى الاستصحاب ، أو لا يحكم بذلك نظراً إلى عدم إحراز الحالة السابقة للبينة المتقدّمة في الصورة ، إذ لعلّها كانت مستندة إلى استصحاب ما اطّلع البيّنة المتأخّرة على فساد مأخذه ، إذ المفروض احتمال استناد البينة المتقدّمة إلى شراء من مستصحب الملكية كالمتأخّرة فلعلّه اطّلع البيّنة المتأخّرة على فساد مأخذ الاستصحاب الّذي هو المستند للبيّنة المتقدّمة . وبعبارة أخرى أوضح : إنّا نعلم إجمالًا بارتفاع الاستصحاب الّذي هو مستند البيّنة المتقدّمة إمّا باعتبار البقاء على تقدير كون الحدوث بعد الحالة السابقة ، أو باعتبار الحدوث لو كان قبله واطّلعت البيّنة المتأخّرة على فساد الحالة السابقة .