واستيفائها للمستحق » « 1 » . ولا يبعد كون الأوّل أولى من الثّاني لأعمّية مورده من خصوص إثبات الحقوق كالحكم بالهلال ونحوه .
[ أدلّة تشريع القضاء ]
وكيف كان أصل ثبوته وتشريعه في الجملة ممّا لا إشكال فيه بل الأدلّة الثلاثة من الكتاب والسنّة والإجماع دالّة عليه بل ربما قيل « 2 » كما هو الحق بدلالة العقل عليه أيضا من حيث توقّف النّظام عليه ، بل لا يبعد دعوى الضّرورة عليه فأصل ثبوته ممّا لا ينبغي أن يرتاب فيه ، إلّا أنّا نذكر جملةً من الآيات والأخبار تيمناً ، فنقول :
أمّا الآيات الواردة في باب الحكومة فكثيرة ؛
قال اللَّه تبارك وتعالى :
« إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ »
« 3 » وقال تعالى :
« يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى »
« 4 » وقال تعالى :
« إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ »
« 5 » وقال تعالى : ( فإذا تنازعتم في شيء فردوه إلى اللَّه ورسوله ) « 6 » إلى غير ذلك .
وأمّا الروايات
فقد تجاوزت حد الاستفاضة بل التّواتر مثل قول الصادق عليه السلام في خبر أبي خديجة : « إياكم أنْ يحاكم بعضكم بعضاً إلى أهل الجور ولكن انظروا إلى
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : 13 / 325 ، وفي بعض النسخ « بجريان » بدل « بجزئيات » .
( 2 ) غنائم الأيّام : 647 .
( 3 ) النساء ( 4 ) : 58 .
( 4 ) ص ( 38 ) : 26 . 4
( 5 ) النساء ( 4 ) : 105 .
( 6 ) الآية هكذا :« فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ »النساء ( 4 ) : 59 .