[ معنى القضاء ]
الحمد للَّه ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على محمّد وآله الطاهرين ولعنة اللَّه على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدّين .
كتاب « القضاء » ( 1 )
بالمدّ والقصر وهو لغة لمعان كثيرة : منها : الخَلق ومنه قوله تعالى :
« فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ »
« 1 » أي : خلقهن .
ومنها : الحكم ومنه قوله تعالى :
« وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ »
« 2 » أي : يحكم .
ومنها : الإتمام ومنه قوله تعالى :
« فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ »
« 3 » أي : أتممتم .
ومنها : الأمر كقوله عز وجل :
« وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ »
« 4 » أي : أمر . إلى غير ذلك .
وفي المسالك أنّه : « سُمّى القضاء قضاء لأنّ القاضي يتمّ الأمر بالفصل ويمضيه ويفرغ عنه وسُمّي حُكماً لما فيه من منع الظالم عن ظلمه » « 5 » انتهى .
وعرفاً على ما في الدّروس : « ولاية شرعيّة على الحكم في المصالح العامّة من قبل الإمام عليه السلام » « 6 » .
وعن جماعة منهم الشهيد في المسالك : « إنّه ولاية الحكم شرعاً لمن له أهلية الفتوى بجزئيات القوانين الشرعية ، على أشخاص معيّنة من البريّة ، بإثبات الحقوق
هامش
( 1 ) فصلت ( 41 ) : 12 .
( 2 ) غافر ( 40 ) : 20 .
( 3 ) البقرة ( 2 ) : 200 .
( 4 ) الإسراء ( 17 ) : 23 .
( 5 ) مسالك الأفهام : 13 / 325 مع اختلاف يسير .
( 6 ) الدروس : 2 / 65 .