تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠

[ نكول المنكر ]

قوله : « وإن نَكَل المنكر ، بمعنى أنّه لم يحلف ولم يردّ ، قال الحاكم : إن حلفتَ وإلّا جعلتُك ناكلًا وتكرّر ذلك ثلاثاً ، استظهاراً لا فرضاً ، فإن أصرّ ، قيل : يقضى عليه بالنكول ، وقيل : بل يُردّ اليمين على المدّعي » ( 1 ) الخ « 1 » . أقول : قد كثر الخلاف والتشاجر بينهم في تلك المسألة ، فذهب الصدوقان « 2 » والشيخان « 3 » وأتباعهم بل أكثر القدماء على ما حَكى عنهم الأستاد دام ظلّه العالي إلى القضاء بمجرد النكول ، وذهب جماعة منهم الشيخ « 4 » والقاضي « 5 » وابنا حمزة « 6 » وإدريس « 7 » ، على ما حكي عنهم ، إلى عدم القضاء به بل يحكم بعد ردّ اليمين على المدّعي وحلفه . وهو المشهور بينهم حسبما ذكره الأستاد العلّامة بل عن محكيّ الخلاف « 8 » والغنية « 9 » الإجماع عليه . وكيف كان فالأقوال من الطرفين في غاية الكثرة .

فبالحريّ قبل الخوض في المسألة أنْ نؤسّس الأصل الّذي عليه المعوّل

بعد عدم تماميّة ما أقاموا من الأدلّة . فنقول : إنّ الأصل مع من ذهب إلى عدم القضاء
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 874 . ( 2 ) المقنع : 396 ؛ راجع مسالك الأفهام : 13 / 453 . ( 3 ) المقنعة : 724 ؛ النهاية : 340 . ( 4 ) المبسوط : 8 / 159 ؛ الخلاف : 6 / 290 . ( 5 ) المهذّب : 2 / 586 . ( 6 ) الوسيلة : 229 . ( 7 ) السرائر : 2 / 141 . ( 8 ) الخلاف : 6 / 292 . ( 9 ) غنية النزوع : 445 446 .