تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
مطلقاً وإنّما المحرّم هو أصل الرجوع كما يظهر عن بعض مشايخنا أو فيه تفصيل بين الدين والعين فإن كان المأخوذ بحكمهم دينا فهو حرام وان كان عينا فلا حرمة فيه ؟ وجوه . والأصل في ذلك كله قوله عليه السلام في مقبولة عمر بن حنظلة : « مَن تَحاكَمَ إليهم فقد تحاكَمَ إلى الطّاغوت ، وما يحكم له فإنّما يأخذه سُحتاً وإنْ كان حقّه ثابتاً » « 1 » . قال في الكفاية : بعد نقله الأخبار الدّالة على حرمة التّحاكم إلى الطّاغوت ويستفاد من الخبرين ، عدم جواز أخذ شيءٍ بحكمهم وإنْ كان له حقّ ، وهو في الدَّيْن ظاهر وفي العين لا يخلو عن إشكال ، لكن مقتضى الخبرين التّعميم » « 2 » . انتهى كلامه . وقال بعض مشايخنا بعد نقله ما عرفته من الكفاية ما هذا لفظه : « وكأنّ فرقه بين الدَّيْن والعين ، باحتياج الأوّل إلى تراضٍ في التّشخيص ، والفرض جبر المديون بحكمهم ، بخلاف العين ، وفيه : أنّ الجبر وإنْ كان اثماً منه « 3 » لكن لا ينافي تشخيص الدّين بعد [ فرض ] كونه حقاً » « 4 » . انتهى كلامه . وهذا كما ترى يدلّ بظاهره على عدم حرمة المأخوذ ، وإن كان أصل الرّجوع وجبر الحاكم حراماً . أقول : ظاهر السّحت حسبما هو المتبادر منه وصرّح أهل اللّغة به « 5 » ، هو مال الغير المحرّم ، ومعلوم عدم صدق هذا فيما إذا كان الحقّ عيناً ، لعدم صدق مال الغير
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 67 ، ولفظه هكذا : « مَنْ تحاكَمَ إليهم في حقّ أو باطلٍ فإنّما تحاكَمَ إلى الطّاغوت وما يُحكَمُ له فإنّما يأخذُ سُحتاً وإنْ كانَ حقّه ثابتاً » . ( 2 ) كفاية الأحكام : 262 . ( 3 ) فيه ، خ ل . ( 4 ) جواهر الكلام : 40 / 36 . ( 5 ) لسان العرب : 2 / 41 ؛ مجمع البحرين : 2 / 204 .