[ قضاء المفضول مع وجود الفاضل ]
قوله : « إذا وجد اثنان متفاوتان في الفضيلة مع استكمال الشّرائط المعتبرة » الخ ( 1 ) « 1 » .
أقول : الكلام في قضاء المفضول مع وجود الفاضل إمّا في زمان الحضور أو في زمان الغيبة .
أمّا الكلام في الأوّل فلا ثمرة مهمّة لنا فيه ، لأنّ القضاء في زمان الإمام عليه السلام من مناصبه العامّة ، فالنّزاع في قضاء المفضول مع وجود الفاضل في ذلك الزّمان يرجع إلى جواز نصب الإمام عليه السلام للمفضول وعدمه ، ومن المعلوم لكلّ أهل المذهب أنّه أعلم بما يفعل وأنّه معصومٌ من الخَطأ والزّلل ، فلا ثمرة في التّكلم فيه بالنّسبة إلينا ، هذا . لكن تعليل المصنّف الجوازَ في المتن 2 وغيره في غيره 3 بأنّ خلله إنْ كان ينجبر بنظر الإمام عليه السلام .
قد يناقش في إطلاقه ، حيث إنّه يتمّ مع قربه منه عليه السلام واطّلاعه على أحكامه ، لا مع بُعدِهِ عنه على وجه لا يعلم شيئاً من وقائعه 4 .
وكيف كان ، لا ثمرة لنا في التّكلم في هذا المقام وإنّما المُثمر والمهمّ لنا ، التّكلم في المقام الثاني وقبل الخوض في الأقوال وبيان أدلّتها ، لا بدَّ من أنْ نؤسّس الأصل الّذي عليه المعوّل بعد عدم تماميّة ما أقاموا من الأدلّة .
فنقول : إنّ الأصل مع من قال بعدم جواز قضاء المفضول وعدم تأثيره ، لأنّه إذا شُكّ في الجواز ، فالأصل يقتضي عدمه ، وكذلك إذا شُكّ في كونه منصوباً أو في كون
هامش
( 1 ) 1 و 2 شرائع الإسلام : 4 / 862 .
( 2 ) 3 إيضاح الفوائد : 4 / 295 .
( 3 ) 4 دقائقه ، خ ل .