شرحه على الكتاب « 1 » لا يخلو عن مناقشة .
نعم ، المعتبر في القسم الأوّل والأخير الحاجة العرفيّة بالمعنى الذي ستقف عليه - إن شاء اللّه - في الغارمين ، وإن كان مقتضى المرسل « 2 » الوارد في المكاتب من حيث إطلاقه : عدم اعتبار العجز والحاجة ، ومقتضى ما روي في تفسير عليّ بن إبراهيم « 3 » في بادئ النظر اعتبار الزائد عليها ، لكن يعلم عند التأمّل أنّه لا إطلاق للمرسل بحيث ينفع المقام كما أنّه يعلم انطباق التفسير على ما ذكرنا ، هذا .
وممّا ذكرنا يظهر أنّ ما يظهر من المصنّف - كما استظهره في المدارك « 4 » - بانيا عليه من الاكتفاء في المكاتب بعدم وجدانه ما يصرفه في كتابته وعدم اعتبار القدرة على الكسب - كما في محكيّ البيان « 5 » واستظهره بعض مشايخنا « 6 » - في محلّه ، واللّه العالم .
ومنها : أنّه لا ريب ولا إشكال في عدم حصول امتثال أمر الزكاة بمجرّد الدفع إلى المكاتب أو من عليه كفّارة إن صرفا في غير فكّ الرقبة ،
فإنّ كون المصرف فكّ الرقبة وعتقها يمنع من ذلك ، فلو صرفا في غيره استرجع المال ؛ لبقائه في ملك المالك وعدم خروجه عنه ، وإن كان المحكيّ عن الشيخ رحمه اللّه « 7 » عدم جواز الاسترجاع ، بل التحقيق الاسترجاع لو أخذه المولى ولم يجعل الفكّ من جهة نقصان مال الكتابة في المكاتب المشروط أو حصول الفكّ بغير الزكاة مطلقا وإن كان مختار جماعة صيرورته ملكا
هامش
( 1 ) . راجع جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 345 - 346 .
( 2 ) . أي ما تقدّم عن الفقيه والتهذيب . الفقيه ، ج 3 ، ص 125 ؛ التهذيب ، ج 8 ، ص 275 .
( 3 ) . المتقدّم ذكره . تفسير القمي ، ج 1 ، ص 299 .
( 4 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 219 .
( 5 ) . البيان ، ص 195 .
( 6 ) . راجع جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 353 .
( 7 ) . الخلاف ، ج 4 ، ص 235 ؛ المبسوط ، ج 1 ، ص 250 .