. . . . . . . . . .
قال في السرائر : « إنّ الرواية الواردة بالاستحباب ضعيفة شاذّة أوردها الشيخ رحمه اللّه في كتبه إيرادا لا اعتقادا » « 1 » . انتهى كلامه .
وقال في المدارك - بعد نقل ما عرفت عن الحلّي - : « والقول بالسقوط جيّد على أصله ، بل لا يبعد المصير إليه » إلى آخر ما ذكره « 2 » .
وهو كما ترى ؛ لأنّ جملة من الروايات الدالّة على الاستحباب « 3 » صحيحة ، مضافا إلى ما عرفت من اعتضادها بالشهرة المحقّقة والإجماع المحكي في كلام من عرفت . « 4 »
وثبوت حرمة التصرّف في مال الغير بالعقل والنقل لا يمنع مع ثبوت الإذن من المالك الحقيقي ، فحكم الفرض ممّا لا ينبغي الإشكال فيه ، كما أنّه لا إشكال في عدم الضمان على الوليّ في الفرض لقاعدة الإحسان وإطلاق الروايات « 5 » وإن خالف فيه في المدارك « 6 » وغيره ، لكنّه أضعف وإن كان ربّما يعاضده بعض الأخبار وعدم الفرق بين النقدين وغيرهما في حكم الفرض لإطلاق الأخبار وإن قيل بانصرافها إلى النقدين ، لكنّه ممنوع .
إنّما الإشكال كلّه في اتّجار الوليّ وغيره فيما لم يكن جائزا ، فنقول : إنّ الكلام في المقام يقع تارة من حيث حكم اتّجار الوليّ من حيث اشتراطه بالمصلحة ، أو عدم اشتراطه بها وكفاية عدم المفسدة أو عدم اشتراطه بعدم المفسدة في خصوص الأب
هامش
( 1 ) . ليس هذا صريح كلامه بل نقله بهذا اللفظ العاملي في مدارك الأحكام . راجع السرائر ، ج 1 ، ص 441 .
( 2 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 18 .
( 3 ) . راجع الكافي ، ج 3 ، ص 540 - 541 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 29 - 30 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 26 - 30 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 87 - 89 .
( 4 ) . أي المصنف في المعتبر ، ج 2 ، ص 487 .
( 5 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 30 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 29 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 89 .
( 6 ) . راجع مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 18 - 19 .