[ أحكام الزكاة في مال الطفل : النقدين ]
قوله : نعم ، إذا اتّجر [ له ] من إليه النظر استحبّ له الزكاة عليه [ إخراج ] الزكاة من مال الطفل ، فإن ضمنه [ واتّجر لنفسه ] وكان مليّا « 1 » كان الربح له ، ويستحبّ وتستحب [ له ] الزكاة .
أمّا لو لم يكن مليّا أو لم يكن وليّا كان ضامنا والربح لليتيم ، ولا زكاة هنا ( 1 ) « 2 » .
أقول : استحباب الزكاة فيما لو اتّجر الوليّ في مال الطفل فيما كان جائزا له شرعا ممّا ذهب إليه المشهور ، بل ادّعى الإجماع عليه جماعة منهم المصنّف في المعتبر « 3 » ويدلّ عليه من الروايات ما قدّمناه .
وحكي هنا قولان آخران :
أحدهما : وجوب الزكاة ، حكي عن المفيد في المقنعة « 4 » ، لكن أوّله الشيخ رحمه اللّه « 5 » بإرادة الاستحباب ؛ لأنّه لا يقول بوجوب الزكاة لو كان المال للبالغ واتّجر به فكيف يقول بالوجوب في الطفل ، وهو جيّد .
ثانيهما : سقوط الزكاة رأسا ، حكي عن الحلّي في السرائر وتبعه في المدارك .
هامش
( 1 ) . مليا : ان المراد بالملاءة أن يكون للمتصرّف مال بقدر مال الطفل المضمون فاضلا عن المستثنيات في الدين وعن قوت يومه وليله له ولعياله الواجبي النفقة . ( مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 50 ) .
( 2 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 105 .
( 3 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 487 .
( 4 ) . المقنعة ، ص 238 ؛ جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 15 .
( 5 ) . التهذيب ، ج 4 ، ص 27 .