. . . . . . . . . .
الروايات « 1 » ، لكنّا أثبتنا في محلّه فساد هذا الاستظهار بما لا مزيد عليه ، فينحصر التكلّم في المقام في الجهة الثانية ، وهو حكم اتّجار الوليّ وغيره من جهة الأحكام الثلاثة فيما فرض عدم جوازه مع مراعاة المصلحة في شخص المقام وإن كان نوع التصرّف في معرض المفسدة ، فمسألة الاقتراض خارج عن محلّ الكلام ، وإنّما يتكلّم فيه بعد الفراغ عن حكم المسألة ، كما أنّ حكم اتّجار غير الوليّ من حيث الجواز والعدم حتّى مع مراعاة المصلحة خارج عن محلّ البحث وإن كان مقتضى الأصل فيه عدم الجواز ومقتضى إطلاق الأخبار الجواز ؛ وأنّ باب المناقشة فيه واسع ؛ ولذا اختلفوا فيه .
فنقول : إنّ الكلام في المقام يقع في موضعين :
أحدهما : ما إذا اتّجر الوليّ مطلقا أو غيره في عين مال الطفل في ذمّته أو في عهدة ماله .
ثانيهما : ما إذا اتّجر في ذمّة أنفسهما ودفعا مال الطفل بدلا لما في الذمّة .
أمّا الكلام في الموضع الأوّل [ ما إذا اتّجر الوليّ مطلقا أو غيره في عين مال الطفل في ذمّته أو في عهدة ماله . ]
فيقع في مقامات :
أحدها : في وقوع المعاملة للطفل وكون الربح له .
ثانيها : في حكم الزكاة وأنّها على الطفل أو لا .
ثالثها : ثبوت الضمان على التاجر في الفرض وعدمه .
أمّا الكلام في الأوّلين [ في وقوع المعاملة للطفل وكون الربح له . وفي حكم الزكاة وأنّها على الطفل أو لا . ]
فحاصله أنّه أطلق المصنّف « 2 » والفاضل في بعض كتبه « 3 » أنّ
هامش
( 1 ) . راجع الكافي ، ج 5 ، ص 135 - 136 ؛ الفقيه ، ج 3 ، ص 176 - 177 ؛ الاستبصار ، ج 3 ، ص 48 - 50 ؛ التهذيب ، ج 6 ، ص 343 - 345 ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 91 - 92 .
( 2 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 105 .
( 3 ) . تذكرة الفقهاء : ج 5 ، ص 14 .