. . . . . . . . . .
وقد نقل الخلاف في المسألة وفي الجنون الأدواري في محكيّ « 1 » الذخيرة « 2 » والكفاية « 3 » ، وقد أورد عليه المولى الفريد البهبهاني في حواشيه على الذخيرة « 4 » بما لا مزيد عليه .
قال بعض مشايخنا في شرحه على الكتاب بعد نقل كلام المولى الفريد البهبهاني في الحواشي ما هذا لفظه : « قلت : هو كما ذكره بالنسبة إلى الأدواري ، وأمّا المغمى عليه فالأقوى ما ذكره في المدارك مؤيّدا بعدم استثناء الأصحاب له ، بل اقتصارهم على الطفل والمجنون شاهد على خلافه ، وكذا السكران » « 5 » . انتهى كلامه .
وقد جزم شيخنا - دام ظلّه العالي - بإلحاقه بالمجنون ناسبا له إلى الأصحاب وإن لم يذكروه جميعهم في عداد الشرائط في المقام ، بل في غيره كالصوم ونحوه ، ولذا اتّفقوا ظاهرا على كون تخلّله بين الإيجاب والقبول مانعا عن صحّة العقد وانعقاده .
وربّ مسألة غير معنونة في كلماتهم يعلم اتّفاقهم فيها بذكر بعض الأعلام لها وإرسالها إرسال المسلّمات مع عدم تعرّض من تأخّر عنه لردّه كما في المقام .
ونحن نعلم أنّ الإغماء عندهم ملحق بالجنون لا بالنوم ، ومخالفة بعض المتأخّرين « 6 » لا يقدح جدّا .
والوجه في إلحاقه بالجنون لا بالنوم هو أنّ المستفاد ممّا قضى بشرطية العقل والبلوغ ارتفاع الزكاة عمّن ليس أهلا للتكليف بحسب الشأن وعليه ليس له شأنية
هامش
( 1 ) . حكاه في جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 29 .
( 2 ) . ذخيرة المعاد ، ج 3 ، ص 421 .
( 3 ) . كفاية الأحكام ، ص 34 .
( 4 ) . حاشية الذخيرة ، حكاه جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 30 .
( 5 ) . جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 30 .
( 6 ) . كالعاملي في مدارك الأحكام والشيخ في جواهر الكلام .