وظاهر ابن الجنيد « 1 » وأحد قولي الشيخ « 2 » وابن البرّاج « 3 » .
ورابعها : جواز بيع كلب الماشية والحائط دون كلب الزرع ، ونسب القول به إلى سلّار « 4 » وصاحب الوسائل « 5 » كما في المصابيح « 6 » جاعلًا للقول بالمنع أشهر وناسباً للقول بالجواز إلى جماعة « 7 » وخالفه شيخنا في الجواهر « 8 » فجعل الأشهر بل المشهور القول بالجواز بضروب من التأويل في عباراتهم وإرجاع بعضها إلى بعض .
وظاهر أنّ القول بالمنع مطلقاً لا يحتاج إلى حجّة أخرى سوى القاعدة المتقدّمة فالمانع لا يطالب بالدليل وإنّما يطالب به المجوّز مطلقاً أو في اثنين ، لكون القول به تخصيصاً في القاعدة بدعوى استثناء الثلاثة أو الاثنين منها ولا بدّ له من دليل .
ومن هنا ينقدح أنّ الاحتجاج لهذا القول بالأصل تارةً وبعمومات البيع ك
« أحلّ اللَّه البيع »
ونحوه خرج منهما كلب الهراش وبقي غيره أخرى - كما أشار إليهما السيّدان السندان في الرياض « 9 » والمصابيح « 10 » - غير جيّد ، لأنّ الأصل مع القاعدة المقتضية للخلاف لا مجرى أو لا حكم له والعمومات مخصّص بتلك القاعدة فيقال : إنّه خرج منها الكلاب الثلاث أيضاً .
نعم الّذي يمكن أن يحتجّ به للقول بالجواز مطلقاً أمران :
أحدهما : الإجماع المنقول الّذي ربّما استظهر من عبارة الشيخ في إجارة الخلاف والعلّامة في التذكرة والشهيد في الحواشي ، فعن الأوّل « أنّ أحداً لم يفرّق بين بيع هذه الكلاب وإجارتها بعد ملاحظة الاتّفاق على جواز إجارتها » « 11 » وعن الثاني « يجوز بيع هذه الكلاب عندنا » « 12 » وعن الثالث « أنّ أحداً لم يفرّق بين الكلاب الأربعة » « 13 » .
ويزيّفه - مع عدم صراحة شيء ممّا ذكر في دعوى الإجماع على جواز بيع
هامش
( 1 ) نقله عنه في المختلف 5 : 12 .
( 2 ) المبسوط 2 : 166 .
( 3 ) المهذّب 2 : 348 .
( 4 ) المراسم : 170 .
( 5 ) الوسائل 17 : 120 .
( 6 ) مصابيح الأحكام : 8 .
( 7 ) كما في الوسيلة : 248 ، السرائر 2 : 220 ، القواعد 1 : 120 ، الإيضاح 1 : 402 ، الدروس 3 : 168 .
( 8 ) الجواهر 22 : 137 - 145 .
( 9 ) الرياض 8 : 136 .
( 10 ) مصابيح الأحكام : 11 .
( 11 ) المبسوط 3 : 350 ، الخلاف 3 : 511 .
( 12 ) التذكرة 2 : 259 .
( 13 ) نقله عنه في مفتاح الكرامة 12 : 94 .