عن ثمن الكلب يقتضي المنع من ذلك .
وقد ظهر الجواب عن العموم ، بل الوجوه الثلاث المذكورة للجواز تنهض لتخصيص العموم فلا تعارض حتّى يلزم منه الإلجاء إلى الوقف .
وأمر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بقتل الأسود البهيم على تقدير ثبوته على ما تقدّم في تعليل ابن الجنيد لمختاره محتمل للنسخ ، وإلّا يتعيّن إطراحه لعدم مقاومته عمومات كلب الصيد ومطلقاته لشذوذ العامل به ، وإعراض المعظم عنه فيخرج عن صلاحية المقاومة فضلًا عن التقديم .
وليس للشيخين إلّا تبادر السلوقي من إطلاقات كلب الصيد لانصرافها إليه ، وهو محلّ منع خصوصاً مع مقابلة الصيود أو كلب الصيد للّذي لا يصيد ، فإنّ الوصف الوارد في الأخبار يفيد أنّ مقابله ما يصيد لا ما يكون سلوقيّاً بالخصوص .
وتوهّم : كون الوصف وارداً مورد الغالب ، يدفعه منع غلبة السلوقي ، ولو سلّم الغلبة ففي كون مجرّد غلبة الوجود من دون غلبة الإطلاق موجبة للانصراف كلام ، ولعلّ أقربه المنع .
وكون فتوى الشيخ في النهاية « 1 » يجري مجرى الرواية المرسلة لأنّه يفتي فيها بمتون الروايات ، يدفعه : أنّ هذه الرواية - مع احتمالها لإرادة مطلق الصيود من السلوقي تغليباً ، وضعفها بالإرسال - ضعيفة بالشذوذ وإعراض المعظم عنها ، فلا يعبأ بها قبالًا للمعتبرة العامّة في مطلق الصيود والإجماعات المنقولة المستفيضة الّتي منها إجماع الخلاف فيتوهّن به فتواه في النهاية .
الموضع الثاني : في كلب الماشية والزرع والحائط ،
وعبارات الأصحاب في هذه الكلاب مضطربة جدّاً وكلماتهم فيها مختلفة غاية الاختلاف ، والمحصّل منها أنّهم مختلفون في المنع عن بيعها وجوازه على قولين كما في الرياض « 2 » أو أقوال أربع .
ثالثها : الجواز في كلب الماشية والزرع دون كلب الحائط ، وهو قول سلّار « 3 »
هامش
( 1 ) النهاية : 364 .
( 2 ) الرياض 8 : 135 - 136 .
( 3 ) المراسم : 170 .