تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام — صفحة 899

مساهمون:

ص٨٩٩
فالأقرب : عموم الكراهة بالقياس إلى صورتي القصد وعدمه ، عملا بالإطلاق المنجبر ضعفه بعمل المعظم كما قيل ، مضافا إلى أنّ التعليل : بإيراث البرص أيضا ممّا ينفي هذا التوهّم ، لأنّ ذلك إنّما يترتّب عليه من باب الخاصّيّة ، فليس للقصد فيها مدخليّة .

الثاني : وممّا يستفاد من عبارة الخلاف المتقدّمة « 1 » اختصاص الكراهة بالوضوء ،

كما أنّ المستفاد من عبارة الشرائع « 2 » المتقدّمة اختصاصها بالطهارة ، ومن صريح ما تقدّم عن التحرير « 3 » قصر الحكم على الطهارتين فحسب ، وعن الشهيد في الذكرى « 4 » تخصيص الحكم بالطهارة مع العجين . والأولى وفاقا لغير واحد من الأجلّة عدم الفرق بين سائر الاستعمالات أيضا ، لإطلاق الرواية الأولى المحفوف بترك الاستفصال ، وليس في المقام ما يوهم الخروج عنه إلّا ما في الرواية الثانية والثالثة . وفيه : أنّ الأخذ به أخذ بمفهوم اللقب ، وهو من أصله فاسد ، ومعه فلا يقاوم إطلاق منطوق الرواية الأولى ، ومع الغضّ عن ذلك فثبوت المفهوم عند القائلين به في جميع موارده منوط بعدم ورود المنطوق مورد الغالب . ولعلّ النكتة في عدم التعرّض لذكر سائر الاستعمالات الّتي منها الشرب أنّه قلّما يتّفق من سائر الاستعمالات - ولا سيّما الشرب - بما سخّنته الشمس ، بل النفوس تراها كارهة عن شرب هذا الماء . نعم ، إنّما يغلب فيه الاستعمال في الطهارتين والعجين ، ولا سيّما في أوقات الشتاء ، بل الناس تراهم متعمّدين في تسخين الماء لهذه الاستعمالات خصوصا العجين ، فوردت الروايتان على طبق ما يغلب في عملهم ، ولا ينافي مثل ذلك ثبوت الحكم للمسكوت عنه أيضا .

والثالث : المستفاد من عبارة السرائر « 5 » والشرائع « 6 » المتقدّمتين ، وكذلك النافع [ اختصاص الحكم بالآنية وانتفاؤه عن غيرها ]

« 7 »
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 54 المسألة 4 . ( 2 ) شرائع الإسلام 1 : 15 . ( 3 ) تحرير الأحكام - كتاب الطهارة - ( الطبعة الحجريّة ) : 5 . ( 4 ) ذكرى الشيعة 1 : 78 . ( 5 ) السرائر 1 : 95 . ( 6 ) شرائع الإسلام 1 : 15 . ( 7 ) المختصر النافع : 44 .