الأمر الثالث : مقتضى بعض الروايات المتقدّمة كون سؤر الجنب أيضا في حكم سؤر الحائض
، فيكون مكروها مع عدم المأمونيّة ، وقد يلحق بهما سؤر المستحاضة أيضا والنفساء ، بل عن غير واحد كالشهيدين في البيان « 1 » والروضة « 2 » ، وظاهر الشيخين « 3 » والحلّي « 4 » والمحقّق « 5 » إلحاق سؤر كلّ متّهم بها ، وعن المحقّق الشيخ عليّ المناقشة فيه بكونه تصرّفا في النصّ ، بل عنه بعين عبارته : « أنّه تصرّف في التصرّف » « 6 » ولا يخلو عن قوّة ، وربّما يؤيّد ذلك بما يظهر من الأخبار من استحباب التنزّه عمّن لا يتنزّه ، بل قد يستظهر ذلك من رواية ابن أبي يعفور : أيتوضّأ الرجل من فضل المرأة ؟ قال : « إذا كانت تعرف الوضوء يتوضّأ » « 7 » بناء على أنّ الظاهر من الوضوء الاستنجاء أو إزالة مطلق الخبث .
* * *
هامش
( 1 ) البيان : 101 .
( 2 ) الروضة البهيّة 1 : 47 .
( 3 ) وهما الشيخ المفيد في المقنعة : 584 ؛ والشيخ الطوسي في النهاية 3 : 106 .
( 4 ) السرائر 3 : 123 .
( 5 ) المعتبر : 25 .
( 6 ) جامع المقاصد 1 : 124 العبارة الموجودة فيه هكذا : « وتعدية الحكم إلى كلّ متّهم تصرّف في النصّ » ولكنّه نقل العبارة في الحدائق عن بعض فضلاء المتأخرين بما في المتن . راجع الحدائق الناضرة 1 : 424 .
( 7 ) الوسائل 1 : 236 ب 8 من أبواب الأسئار ح 3 .