تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام — صفحة 843

مساهمون:

ص٨٤٣

ينبوع [ في الأسئار ]

وممّا خصّه الأصحاب بالعنوان بحث الأسئار ، المتّخذة لديهم قسما للمطلق بجميع أقسامه ، والمضاف بجميع فروضه الّتي يلحقها البحث هنا طهارة ونجاسة وحرمة وكراهة ، ونحن أيضا أفردناها بالذكر تأسّيا لهم وتبعا لممشاهم ، وإلّا فيشكل الحال كلّ الإشكال بأنّ منظور هذا الباب إن كان بيان حكم الماء من حيث أنّه ينفعل أو لا ينفعل بملاقاة ما يباشره من حيوان نجس العين أو طاهرها ، فقد تبيّن ذلك في المباحث المتقدّمة المتكفّلة لبيان ما ينفعل من الماء وما لا ينفعل قليلا أو كثيرا ، ولبيان ما كان يتعلّق بالمضاف من الانفعال ونحوه . وإن كان بيان حكم ذي السؤر من أنواع الحيوانات من طهارة عينيّة أو نجاسة عينيّة موجبة لانفعال السؤر مع قلّته أو إضافته ، فهو ممّا يتبيّن في مباحث النجاسات ولا ربط له بهذا المقام . وإن كان بيان ما يتعرّض لتحقيقه في ضمن بعض مباحث هذا الباب من كون زوال عين النجاسة عن الحيوان أو غيبته بعد مباشرتها مطهّرا له ، فهو شيء ينبغي إيراده في مباحث المطهّرات . وإن كان بيان الأحكام التكليفيّة الراجعة إليه من حرمة استعماله أو كراهته أو إباحته أكلا أو شربا أو تطهيرا ، فالأنسب إيراده في باب الأطعمة والأشربة . إلّا أن يقال : إنّ استعماله في مقام التطهير لم يتبيّن حكمه من الحرمة والكراهة في الأبواب الأخر ، فهو المقصود بالبيان هنا ، وإن بيّن معه أحكام اخر من الطهارة والنجاسة وغيرها تبعا ، لمراعاة شدّة مناسبة إيراده في أبواب المياه ، على حدّ ما روعي ذلك في مباحث الماء المستعمل في الحدث كبيرا أو صغيرا وإن كان له محلّ مناسب أيضا في