في بول الصبيّ عملا بالرواية .
وأمّا ما سمعت عن الصدوق والسيّد فعن المعتبر : « لم نعثر له على نصّ » « 1 » ، وقد يقال : مستنده ما روى في الفقه الرضوي : « من أنّ بول الصبيّ إذا أكل الطعام استقى منها له ثلاث أدلؤ ، وإن كان رضيعا استقى منها دلوا واحدا » « 2 » .
وهاهنا قول آخر حكاه بعضهم عن ابن حمزة « 3 » من أنّه أوجب السبع في بول الصبيّ وأطلق ، ثمّ أوجب الثلاث في بوله إذا أكل الطعام ثلاثة أيّام ، ثمّ أوجب واحدة في بوله إذا لم يطعم ، ولعلّه جمع بين روايات المقادير الثلاث كما قيل ، وإن كان فيه بعض الخصوصيّات الخارجة عن الروايات كلّها ، كتعيّن ثلاثة أيّام لما وجب له الثلاث ، وهاهنا رواية أخرى تقدّم ذكرها في بحث الخمر دالّة على وجوب نزح الجميع ، وهي صحيحة معاوية بن عمّار في البئر يبول فيها الصبيّ ، ويجد فيها البول أو الخمر ؟ قال :
« ينزح الماء كلّه » « 4 » وهي - مع سقوط اعتبارها بالنسبة إلى هذا الجزء بإعراض الأصحاب عنه وإن كانت صحيحة لذاتها - مؤوّلة إلى صورة التغيّر ، وإن كان بعيدا بملاحظة مساوقاته كما لا يخفى .
ثمّ إطلاق الأخبار وعلمائنا الأخيار يتناول ولد الكافر عدا الشهيد المحكيّ عنه في البيان « 5 » التقييد بابن المسلم ، ولعلّه أخذ بقضيّة الانصراف ولا يخلو عن وجه ، وإن كان الأقرب الأوّل ، نعم لا يلحق به الصبيّة من جهة عدم النصّ كما عن بعض المحقّقين .
ورابعها : موت الفأرة
، لكن في الشرائع « 6 » ، والدروس « 7 » ، وغيرهما « 8 » تقييدها بالتفسّخ أو الانتفاخ ، والّذي ورد في الأخبار من حيث الوصف « التفسّخ » كما في بعضها ، و « الانسلاخ » في البعض الآخر ، ولم نقف على ما ذكر فيه « الانتفاخ » ، فلذا أورد في المدارك على معتبريه : « بأنّه لا وجه لإلحاق الانتفاخ بالتفسّخ ، لعدم الدليل
هامش
( 1 ) المعتبر : 17 وفيه : « فنحن نطالبهم بلفظ الرضيع أين نقل وكيف قدّر لبوله دلو واحد » .
( 2 ) فقه الرضا عليه السّلام : 94 مع اختلاف يسير في العبارة - الفقيه 1 : 13 / 22 .
( 3 ) الوسيلة : 70 .
( 4 ) الوسائل 1 : 179 ب 15 من أبواب الماء المطلق ح 4 - التهذيب 1 : 241 / 696 .
( 5 ) البيان : 100 .
( 6 ) شرائع الإسلام 1 : 14 .
( 7 ) الدروس الشرعيّة 1 : 120 .
( 8 ) كمنتهى المطلب 1 : 90 - المبسوط 1 : 12 - غنية النزوع : 49 .