تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
في كثير منها ، كرواية هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الفقّاع ؟ فقال : « لا تشربه فإنّه خمر مجهول » « 1 » . وعن الرضا عليه السّلام : « وهو حرام وهو خمر » « 2 » وعن أبي الحسن الأخير عليه السّلام قال : « هي خمر استصغرها الناس » « 3 » والظاهر أنّ هذا هو مستند الحكم كما في كلام جماعة ، واعترض عليه أيضا في المدارك « 4 » بنحو ما مرّ ، وقد تقدّم الجواب عنه مع المناقشة في أصل الاستدلال من وجه آخر ، بل النظر في سياق الأخبار وملاحظة صدرها وذيلها يعطي عدم ورودها إلّا لإفادة حكم التحريم ، وإن بنينا في أصل مسألة التشبيه على التعميم ، فالإشكال في الفقّاع هو الإشكال المتقدّم . وأمّا موضوع الفقّاع فعن القاموس : « الفقّاع كرمّان ، هذا الّذي يشرب ، وإنّما سمّي بذلك لما يرتفع في رأسه من الزبد » « 5 » . وفي المجمع : « شيء يشرب يتّخذ من ماء الشعير فقط وليس بمسكر ولكن ورد النهي عنه » « 6 » . وعن المرتضى في الانتصار : « أنّ الفقّاع هو الشراب المتّخذ من الشعير » « 7 » . وفي حاشية الشيخ عليّ للشرائع : « أنّ المراد به ما يتّخذ من الشعير ويسمّى بالغبيراء » « 8 » . وعن الشهيد في الذكرى إلحاق العصير العنبي به بعد ما غلى واشتدّ « 9 » ، واستبعده في الروضة « 10 » ، ومنعه في المدارك « 11 » عملا بالأصل السالم عن المعارض ، وعن حاشية المدارك للمحقّق البهبهاني : « أنّ ما نقل في المسكر والفقّاع وارد في العصير أيضا ، بل
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 423 ح 7 ، التهذيب 9 : 125 / 544 ، الاستبصار 4 : 96 / 373 - الوسائل 3 : 469 ب 38 من أبواب النجاسات ح 5 . ( 2 ) التهذيب 9 : 124 / 536 ، مع اختلاف في العبارة . ( 3 ) الوسائل 25 : 365 ب 28 من أبواب الأشربة المحرّمة ح 1 ، وفي المصدر : « خميرة » . ( 4 ) مدارك الأحكام 1 : 63 . ( 5 ) القاموس المحيط مادّة : « الفقع » . ( 6 ) مجمع البحرين : مادّة « فقع » . ( 7 ) الانتصار : 199 . ( 8 ) حاشية شرائع الإسلام - للمحقّق الكركي ( مخطوط ) الورقة : 4 . ( 9 ) ذكرى الشيعة 1 : 99 . ( 10 ) الروضة البهيّة 1 : 35 . ( 11 ) مدارك الأحكام 1 : 65 .