تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
وأشدّ ، يظهر ذلك من الأخبار الواردة في علّة حرمة الخمر ، لاحظ الكافي وغيره » « 1 » . وقد يجعل من تلك الأخبار المشار إليها ما ورد من « أنّ الخمر من خمسة : العصير من الكرم ، والنقيع من الزبيب ، البتع من العسل ، والمزر من الشعير ، والنبيذ من التمر » « 2 » ، وفيه تأمّل . وأمّا « المنيّ » ففسّره جماعة بمنيّ ذي النفس السائلة إنسانا كان أو غيره ، وقيل باختصاصه بمنيّ الإنسان وأنّ غيره ملحق بما لا نصّ فيه . واعترضه : بأنّ كلا النوعين كذلك « 3 » ؛ والوجه في ذلك ما اعترف به غير واحد كما في المنتهى « 4 » ، وعن المعتبر « 5 » ، وشرح النهاية لأبي عليّ « 6 » من : أنّهم لم يقفوا فيه على نصّ ، ولا ورد فيه مقدّر شرعي ، وإن كان ممّا قال به الشيخ وتبعه جماعة . وعن المحقّق الشيخ عليّ : « أنّه اشتهر القول بذلك بين الأصحاب » « 7 » ، بل عن الغنية « 8 » والسرائر « 9 » الإجماع عليه ، وفي المنتهى 10 - كما عن المعتبر - 11 أنّه : « يمكن القول بأنّه ماء محكوم بنجاسته ، وتقدير بعض المنزوحات ترجيح من غير مرجّح فيجب الجميع » . وعلى قياسه الكلام في الدماء الثلاثة ، فإنّ القول بوجوب نزح الجميع فيها منقول عن الشيخ 12 وتبعه السلّار 13 ، وابن البرّاج 14 ، وابن إدريس 15 ، وابن الزهرة 16 ، بل عنهما دعوى الإجماع عليه ، واعترف غير هؤلاء بعدم ورود حديث في ذلك ، ولذا عزي إلى المفيد 17 إطلاق القول في الدم بنزح عشرة لكثيره وخمسة لقليله ، ومثله ابن بابويه وأبوه 18 في عدم التفصيل وإن خالفاه في التقدير .
هامش
( 1 ) حاشية البهبهاني على مدارك الأحكام 1 : 118 . ( 2 ) الوسائل 25 : 280 ب 1 من أبواب الأشربة المحرّمة ح 3 - الكافي 6 : 392 / 3 . ( 3 ) المعترض هو صاحب المدارك ، لاحظ مدارك الأحكام 1 : 65 . ( 4 ) منتهى المطلب 1 : 72 . ( 5 ) 5 و 10 و 11 المعتبر : 13 . ( 6 ) لا يوجد لدينا أصل الكتاب ، ولكنّه نقل عنه في ذكرى الشيعة 1 : 93 وكشف اللثام 1 : 320 وجامع المقاصد 1 : 138 . ( 7 ) جامع المقاصد 1 : 138 . ( 8 ) 8 و 16 غنية النزوع : 48 . ( 9 ) 9 و 15 السرائر 1 : 72 و 70 . ( 10 ) 12 المبسوط 1 : 11 . ( 11 ) 13 المراسم العلويّة : 35 . ( 12 ) 14 المهذّب 1 : 21 . ( 13 ) 17 المقنعة : 67 . ( 14 ) 18 مختلف الشيعة 1 : 197 .