[ الخاتمة ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سبحان من جمع من حزن الأرض وسهلها ، وعذبها وسبخها :
تربة سنها بالماء حتى خلصت ، ولاطها بالبلة حتى لزبت فجبل منها صورة ذات أحناء ووصول ، وأعضاء وفصول .
أجمدها حتى استمسكت واصلاها حتى صلصلت لوقت معدود .
وأمد معلوم .
ثم نفخ فيها من روحه فمثلت انسانا ذات أذهان يجليها ، وفكر يتصرف بها ، وجوارح يختدمها ، وأدوات يقلبها ، ومعرفة يفرق بها بين الحق والباطل ، والأذواق والمشام ، والألوان والأجناس .
معجونا بطينة الألوان المختلفة ، والأشباه المؤتلفة والأضداد المتعادية ، والأخلاط المتباينة :
من الحر والبرد ، والبلة والجمود .
( نهج البلاغة ) الجزء 1 ص 13 - 14 - 15 شرح الأستاذ محمد عبده طباعة ( مطبعة الاستقامة ) .