[ تتمة الكلام في شروط المتعاقدين ]
[ مسألة : ومن جملة شرائط المتعاقدين قصدهما لمدلول العقد الذي يتلفظان به ]
( مسألة ) : ومن جملة شرائط المتعاقدين قصدهما لمدلول العقد الذي يتلفظان به ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يروم الشيخ من اشتراط قصد المتعاقدين لمدلول العقد الذي يتلفظان به في هذه المسألة الإشارة إلى شروط ثلاثة يجب وجودها في المتعاقدين سواء في البيع أم في غيره :
( الأول ) : كون العاقد قاصدا للفظ أي يكون ملتفتا إليه ، وقاصدا له عند صدوره منه .
والغرض من هذا الشرط إخراج اللفظ الصادر من الغافل والنائم عن حريم المسألة ، فإنه لا أثر لما يصدر عنهما ، لعدم التفاتهما إليه عند صدوره منهما .
وكذا إخراج اللفظ الصادر من الغالط في قوله : آجرتك وهو يريد البيع .
( الثاني ) : كون العاقد قاصدا للمعنى : اي يكون الداعي لاستعمال اللفظ في المعنى هو إرادة ايجاد هذا المدلول في عالم الخارج ، وكونه مريدا لايجاد المنشأ بهذا اللفظ الذي هو آلة لايجاده .
والغرض من هذا الشرط هو اخراج الهازل واللاعب باللفظ على سبيل اللعب عن حريم المسألة ، لعدم وجود إرادة منهما لايجاد المنشأ في الخارج حقيقة وجدا .