من حيث هو معنى ( 1 ) القبول .
لكنه ( 2 ) لما كان الغالب وقوعه عقيب الايجاب ، وإنشاء انتقال مال البائع إلى نفسه إذا وقع عقيب نقله إليه يوجب تحقق المطاوعة ومفهوم
شرح
- فالاطلاق هذا دليل على أن هذه الكلمات ينشأ بها القبول فيأتي فيها ما يأتي في كلمة القبول : من أنها فرع الايجاب ومطاوع له فلا يعقل تقدمها على الايجاب ، فكذلك هذه الألفاظ .
فأجاب الشيخ أن القابل بالألفاظ المذكورة في صورة تقديم القبول على الايجاب في الواقع ينشأ ملكية ماله للبائع إزاء ما ينشأه البائع له ، ففي الحقيقة يكون إنشاء قبال إنشاء ، فليس في حقيقة الاشتراء وذاته وماهيته وجوهره ، وكذا بقية الألفاظ المذكورة معنى القبول أصلا حتى يأتي المحذور المذكور : وهو أن القبول فرع الايجاب ومطاوع له فكيف يعقل تقدمه عليه ؟
( 1 ) مرفوعة بالاعراب التقديري اسم لكلمة ليس خبرها قوله :
في حقيقة الاشتراء .
( 2 ) هذا جواب عن اطلاق القول على الاشتراء وزميلاته
وخلاصته : أن الغالب في العقود المتداولة وقوع القبول عقيب الايجاب وإنشاء انتقال مال البائع وملكه إلى نفسه ، فهذه الغالبية سببت تحقق مطاوعة القبول للايجاب ومفهوم القبول ، فلذا اطلق القبول عليه .
ولكن فيما نحن فيه : وهو وقوع القبول بلفظ اشتريت وزميلاته لم يكن مؤخرا عن الايجاب حتى يتحقق مفهوم المطاوعة فيه ليتأخر ، بل وقع متقدما عليه فلا يلزم المحذور المذكور : وهو كيف يعقل تقدمه على الايجاب ، إذ هو فرعه .