بخلاف ما لو تقدم ، فإن مجرد إنشاء المالكية لمال لا يوجب تحقق مفهوم القبول ، كما ( 1 ) لو نوى تملك المباحات ، أو اللقطة ، ( 2 ) فإنه لا قبول فيه ( 3 ) رأسا .
قلت : المسلم من الاجماع هو اعتبار القبول من المشتري بالمعنى الشامل للرضا بالايجاب .
وأما وجوب تحقق مفهوم القبول المتضمن للمطاعة ، وقبول الأثر ( 4 ) فلا فقد تبين من جميع ذلك ( 5 ) أن إنشاء القبول لا بد أن يكون جامعا
شرح
- وأما في صورة تقدم لفظة اشتريت على الايجاب فبالمطابقة تدل على الإنشاء ، وليس فيها معنى القبول أصلا حتى التزاما .
وأما في صورة تقدم لفظة رضيت على الايجاب فبالمطابقة تدل على القبول وليس فيها معنى الإنشاء أصلا حتى التزاما .
وهذا معنى التعاكس في لفظة اشتريت ورضيت في صورة تقدمهما على الايجاب .
( 1 ) تنظير لكون مجرد إنشاء المالكية لمال لا يوجب تحقق مفهوم القبول اى كما أن مجرد نية تملك المباحات لا يوجب ملكيتها ، بل لا بد في صدق تملكها من حيازتها بتحجير ما حازه .
( 2 ) فإن للقطة إذا كانت من المسكوكات وكانت أقل من درهم يجوز تملكها بشرط اخذها ، لا بمجرد نية التملك .
( 3 ) اى في اشتريت لو تقدم على الايجاب بمجرد إنشاء المالكية لمال
( 4 ) اى فليس هناك اجماع ، بل الاجماع قائم على اعتبار القبول من المشتري بالمعنى الشامل للرضا بالايجاب .
( 5 ) اى ما نقلناه حول القبول إذا كان بلفظ اشتريت في صورة تقدمه على الايجاب .