تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
بخلاف ما لو تقدم ، فإن مجرد إنشاء المالكية لمال لا يوجب تحقق مفهوم القبول ، كما ( 1 ) لو نوى تملك المباحات ، أو اللقطة ، ( 2 ) فإنه لا قبول فيه ( 3 ) رأسا . قلت : المسلم من الاجماع هو اعتبار القبول من المشتري بالمعنى الشامل للرضا بالايجاب . وأما وجوب تحقق مفهوم القبول المتضمن للمطاعة ، وقبول الأثر ( 4 ) فلا فقد تبين من جميع ذلك ( 5 ) أن إنشاء القبول لا بد أن يكون جامعا
شرح
- وأما في صورة تقدم لفظة اشتريت على الايجاب فبالمطابقة تدل على الإنشاء ، وليس فيها معنى القبول أصلا حتى التزاما . وأما في صورة تقدم لفظة رضيت على الايجاب فبالمطابقة تدل على القبول وليس فيها معنى الإنشاء أصلا حتى التزاما . وهذا معنى التعاكس في لفظة اشتريت ورضيت في صورة تقدمهما على الايجاب . ( 1 ) تنظير لكون مجرد إنشاء المالكية لمال لا يوجب تحقق مفهوم القبول اى كما أن مجرد نية تملك المباحات لا يوجب ملكيتها ، بل لا بد في صدق تملكها من حيازتها بتحجير ما حازه . ( 2 ) فإن للقطة إذا كانت من المسكوكات وكانت أقل من درهم يجوز تملكها بشرط اخذها ، لا بمجرد نية التملك . ( 3 ) اى في اشتريت لو تقدم على الايجاب بمجرد إنشاء المالكية لمال ( 4 ) اى فليس هناك اجماع ، بل الاجماع قائم على اعتبار القبول من المشتري بالمعنى الشامل للرضا بالايجاب . ( 5 ) اى ما نقلناه حول القبول إذا كان بلفظ اشتريت في صورة تقدمه على الايجاب .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 77 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر