فالمعيار ( 1 ) في المعاطاة وصول المالين ، أو أحدهما مع التراضي بالتصرف .
وهذا ( 2 ) ليس ببعيد على القول بالإباحة .
شرح
( 1 ) الفاء تفريع على ما افاده قدس سره : من عدم اشتراط التقابض من الطرفين ؛ ولا من طرف واحد في المعاطاة : اى الميزان والقاعدة الكلية في المعاطاة هو وصول المال من الطرفين .
( 2 ) هذا رأي الشيخ في المعاطاة وقد افاده في ص 241 - 249
وهو الحق في المقام ، إذ نرى بالعيان أن جميع المعاملات الواقعة في العالم اجمع : من البيع والإجارة والهبة والقرض والمساقاة والمزارعة والمضاربة ، وغيرها : من بقية العقود كلها تقع معاطاة ، وقل ما يتفق أن يقع عقد من العقود بصورة الايجاب والقبول : بأن يقول البائع : بعت والمشتري يقول : قبلت ، أو يقول الموجر : آجرت ، والمستأجر يقول :
استأجرت ، أو يقول المقرض : أقرضتك ، والمقترض يقول : قبلت ، أو يقول المضارب الذي هو صاحب المال للعامل : ضاربتك في المال : بأن يكون المال مني ومنك العمل فيقول العامل : قبلت .
وقس على ؟ ؟ ؟ ذلك بقية العقود .
وكان التعامل المعاطاتي ماشيا وماضيا منذ بداية ظهور الاسلام إلى يومنا هذا حتى في زمن ( الرسول الأعظم ) صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وعهد ( الأئمة من أهل البيت عليهم الصلاة ) .