والظاهر ( 1 ) اختصاص المعوض بالعين ، فلا ( 2 ) يعم ابدال المنافع بغيرها ، وعليه ( 3 ) استقر اصطلاح الفقهاء في البيع .
نعم ( 4 ) ربما يستعمل في كلمات بعضهم في نقل غيرها .
شرح
( 1 ) اى الظاهر من لفظة البيع ، لا من تعريف صاحب المصباح المنير كما اشتبه على بعض الأفاضل : أن المعوض مختص بالعين ، ولا يجوز جعله منفعة .
ومنشأ هذا الظهور شيئان : التبادر . وصحة السلب .
( أما الأول ) : فلتبادر العين من لفظة البيع عند اطلاقاتها وموارد استعمالاتها في قول القائل : بعت ، فإنها متى أطلقت يراد منها بيع الأعيان لا بيع المنافع .
وقد قيل قديما وحديثا : إن التبادر من علائم الحقيقة .
( وأما الثاني ) : فلصحة سلب البيع عن تمليك المنفعة بعوض في قولك : بعتك منفعة الدار سنة بعشرة دنانير ، فيصح أن يقال : إن بيع المنفعة ليس ببيع .
وقد قيل قديما وحديثا : صحة السلب من علائم المجاز ، وعدمها من علائم الحقيقة ، فاستعمال لفظة البيع في المنفعة تكون مجازا .
( 2 ) الفاء تفريع على ما افاده : من الاستظهار المذكور ، اى فعلى ضوء هذا الاستظهار لا تشمل لفظة البيع تبديل المنافع بغير المنافع : بأن تجعل المنافع معوضا والعين عوضا في قولك : بعتك سكنى الدار سنة كاملة بعشرة دنانير .
وكذلك لا تشمل تبديل المنافع بالمنافع في قولك : بعتك سكنى الدار سنة بسكنى الدار سنة .
( 3 ) اى وعلى الاستظهار المذكور : من أن المعوض مختص بالعين
( 4 ) استدراك عما افاده : من اختصاص المعوض بالعين
وخلاصته : أن بعض فقهاء الإمامية قد استعمل لفظة البيع في تبديل المنافع : بأن جوز جعل المعوض منفعة فيصح أن يقال : بعتك منفعة الدار سنة